مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠ - مقدمة المؤلف
في يومه لغده، قبل أن يخرج الأمر من يده، يقول: قد التمس منّي جماعة من إخوان
______________________________
أحسن ما يقضيها من تستشفعون بأعزّ الخلق عليه[١].
و في رواية هشام بن سالم عن الصادق ٧ قال: لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلّى على محمّد و آله[٢].
و عنه ٧: من كانت له إلى اللّه عزّ و جلّ حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد و آله، ثمّ يسأل حاجته، ثم يختم بالصلاة على محمّد و آله، فانّ اللّه عزّ و جلّ أكرم من أن يقبل الطرفين و يدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمّد و آله لا تحجب عنه[٣].
قوله: في يومه لغده.
أي: في دنياه لآخرته، و فيه مبالغة في سرعة زوال الدنيا و عدم الثبات و القرار فيها، حتّى كأنّها يوم واحد. و عنهم عليهم السّلام: الدنيا ساعة فاجعلها في طاعة. و ما أحسن ما قيل:
|
إنّما الدنيا فناء |
ليس في الدنيا ثبوت |
|
|
إنّما الدنيا كبيت |
نسجته العنكبوت |
|
و إنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت، بل هي أوهن من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون. نعم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا و هم عن الآخرة هم غافلون.
قوله: قبل أن يخرج الأمر من يده.
بالموت، أو الضعف.
[١] بحار الأنوار ٩٤: ٢٢ عن عدّة الداعي.
[٢] بحار الأنوار ٩٤: ٦٦ عن كفاية الأثر، اصول الكافي ٢: ٤٩١، ح ١.
[٣] اصول الكافي ٢: ٤٩٤، ح ١٦.