مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩٦ - توضيح بعض ألفاظ هذا الفصل
هرب منه، فكلاهما من الإجارة، و ليس الثاني من الجور.
«و أمتعني» على وزن أكرمني بنفعه، أي: اجعلني ممتّعا به.
«و آوانا في ضاحين» بالضاد المعجمة و الحاء المهملة، أي: أسكننا في المساكن بين جماعة ضاحين، أي: ليس بينهم و بين ضحوة الشمس ستر يحفظهم من حرّها.
«و اخدمنا في عانين»[١] اي: جعل لنا من يخدمنا و نحن بين جماعة عانين من العناء، و هو التعب و المشّقة.
______________________________
و فيه تلميح الى قوله تعالى «قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
وَ هُوَ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ
لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ»[٢].
قال في الكشاف: تقول أجرت فلانا على فلان اذا أغثته منه و منعته.
يعني: و هو يغيث من يشاء ممّن يشاء، و لا يغيث أحد منه أحدا[٣].
و قال البيضاوي: و تعديته ب «على» لتضمين معنى النصرة[٤].
و قيل: معناه و هو يقضي و لا يقضى عليه.
[١] المراد أنّه سبحانه جعلنا مخدومين بين جماعة هم يخدمون أنفسهم« منه».
[٢] سورة المؤمنون: ٨٨- ٨٩.
[٣] الكشاف ٣: ٤٠.
[٤] انوار التنزيل ٢: ١٢٦.