مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٥ - فصل التصدق في صدر النهار
و هي الدرجة العليا و المرتبة القصوى، رزقنا اللّه تعالى الوصول إليها و الوقوف عليها بمنّه و كرمه. انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه.
فصل: [التصدّق في صدر النهار]
و ممّا ينبغي أن يعمل في صدر النهار التصدّق بما تيسّر و إن كان حقيرا.
______________________________
قوله:
التصدّق بما تيسّر و إن كان حقيرا.
كالكسرة من الخبز و التمرة. قال محمّد بن مسلم: كنت مع أبي جعفر ٧ في مسجد رسول اللّه ٦، فسقط شرفة من شرف المسجد، فوقعت على رجل فلم تضرّه فأصابت رجله، فقال أبو جعفر ٧: سلوه أيّ شيء عمل اليوم؟ فسألوه فقال: خرجت و في كمّي تمر فمررت بسائل فتصدّقت عليه بتمرة، فقال أبو جعفر ٧: بها دفع اللّه عنه[١].
و في رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من تصدّق بصدقة حين يصبح أذهب اللّه عنه نحس ذلك اليوم[٢].
و عنه ٧ أنّه قال: كان بيني و بين رجل قسمة أرض، و كان الرجل صاحب نجوم، و كان يتوخّي ساعة السعود فيخرج فيها، و أخرج أنا في ساعة النحوس، فاقتسمنا فخرج إليّ خير القسمين، فضرب الرجل بيده اليمنى على اليسرى، ثمّ قال: ما رأيت كاليوم قطّ، قلت: و ما ذاك؟ قال: انّي صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس و خرجت أنا في ساعة السعود، ثمّ قسّمنا
[١] فروع الكافي ٤: ٧، ح ١١.
[٢] فروع الكافي ٤: ٦، ح ٧.