مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٠ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
توضيح: [تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة]
«رب الظلام و الفلق» المراد بالفلق النور «و الليل و ما وسق» أي: جمع و ستر «و القمر إذا اتّسق» أي: اجتمع و تمّ و صار بدرا.
«و كان يدور حيث دار الحق» المضارع عامل في الحقّ، و ضمير الماضي عائد إليه ٧ لينطبق على قول النبي ٦: اللّهمّ أدر
______________________________
قوله:
و ضمير الماضي عائد اليه ٧.
فيه من التكلّف ما لا يخفى، فانّ ضمير «كان» عائد اليه ٧، فلو كان ضمير الماضي و هو دار أيضا عائدا إليه، و كان المضارع و هو يدور عاملا في الحقّ، لكان من الواجب أن يقال: و كان حيث دار يدور الحقّ، فانّه مع سلاسته حيث جمع فيه بين دار و يدور، و سلامته عن الانتشار الموجب لتشويش الذهن، كان منطبقا على قوله ٦ من غير تكلّف، مع ما فيه من رعاية الفواصل من دون تأخير الفاعل، كما هو الأصل.
و بالجملة تأخير الفاعل و إن كان له باعث على هذا الفرض، و لكن تقديم الفعل لا باعث له أصلا، فلم قدّم و أفحم الأجنبيّ بينه و بين الفاعل و الأصل خلافه، حتّى صار هذا كلاما مشوّشا مصروفا عن وجهه. و لو جاز مثل هذا التكلّف في مثل هذا الكلام، لجاز أن يقال انّه من باب القلب، كقولهم عرضت الناقة على الحوض، بعد جعل الجملة حاليّة كما سيأتي. أي: و قد كان الحقّ يدور حيث دار أمير المؤمنين ٧، بل هذا أولى منه و أقلّ تكلّفا.
فتأمّل.
و الأولى ترك أمثال هذا التكلّف و حمل الكلام على ظاهره، فانّ تطبيقه على قوله ٦ غير لازم، مع أنّ مؤدّاهما واحد؛ لأنّ الحقّ اذا كان