مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٧ - فصل المراد من النهار
و إذا سجدتهما تفرش ذراعيك، و تلصق صدرك و بطنك بالأرض، و تأتي بما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن أبي الحسن الماضي ٧،
______________________________
الى عدم رفع الرأس بينهما كأنّهما سجدة واحدة.
و الظاهر أنّ قولهم سجد الشكر أو السهو بالافراد مبنيّ على ارادة الجنس، و ليس هو مبنيّا على عدم رفع الرأس بينهما، و الّا لم يتحقّق التعدّد و رفع الرأس من السجدة الاولى من سجدتي الشكر، ليس بلازم أن ينتهي الى حدّ الاعتدال، بل يكفي فيه أقلّ ما يتحقّق به الرفع، بأن يرفع رأسه بقدر أن يضع الخدّين على التراب، و به يتحقّق تعدّد سجود الشكر، لأنّ عوده إلى السجود بعد وضعه الخدّين على التراب سجودا آخر.
قوله: و اذا سجدتهما تفترش.
في التهذيب عن يحيى بن عبد الرحمان، قال: رأيت أبا الحسن الثالث ٧ سجد سجدة الشكر، فافترش ذراعيه، و ألصق صدره و بطنه، فسألته عن ذلك، فقال: كذا يجب[١]. و المراد به تأكّد الاستحباب.
و في رواية اخرى: فبسط ذراعيه و ألصق جؤجؤه بالأرض في ثيابه[٢].
و الجؤجؤ بضمّ الجيمين و الهمز هو الصدر.
و روى ابن بابويه في الحسن عن الصادق ٧: انّ العبد اذا سجد، فقال: يا ربّ يا ربّ حتّى ينقطع نفسه، قال له الربّ عزّ و جلّ: لبّيك حاجتك[٣].
قوله: في الكافي بسند حسن.
بل صحيح عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جندب، قال:
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٨٥، ح ٨٠.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٨٥، ح ٧٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٣٣، ح ٩٧٦.