مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٦ - فصل المراد من النهار
كان يسجد بعد ما يصلّي الصبح فلا يرفع رأسه[١] حتى يتعالى النهار[٢].[٣].
______________________________
و هذا مثل الرواية المذكورة في الفقيه في أنّه كان لا يرفع رأسه الّا عند كذا[٤].
و يدلّ على ما قال الشيخ في الحاشية من أنّه يقال سجدة الشكر بالافراد، و مثله ما
في التهذيب[٥]
عن يحيى بن عبد الرحمان، و ما في الكافي عن عبد اللّه بن جندب[٦]، و سيأتيان بعيد ذلك إن شاء
اللّه العزيز. و الوجه فيها أيضا ما أفاده- قدّس سرّه- في الحاشية.
و يمكن أن يقال: انّ المراد أنّه كان لا يرفع رأسه، أي من السجدة الاولى الى الثانية الّا عند الزوال، أو حتّى يتعالى النهار، فاذا قرب الزوال أو تعالى النهار رفعه منها و وضع الخدّين، ثمّ عاد إلى الثانية، فالرفع المنفيّ المستمرّ الى كذا انّما هو بالنظر إلى السجدة الاولى، فلا دلالة فيهما على وحدة السجدة، و عدم الفصل بينها و بين الثانية بوضع الخدّين حتّى يحتاج الى التوجيه و التأويل، فتأمّل.
قوله في الحاشية: بالنظر الى عدم رفع الرأس بينهما كأنّهما سجدة واحدة.
منقوض بقولهم سجدة السهو بالافراد، إذ لا يمكن أن يقال: انّ هذا بالنظر
[١] قد يظن دلالة هذه الرواية على أنه ٧ إنما أطال في السجدة الثانية و ليس بشيء لأنه لما لم يكن بين سجدتي الشكر فصل برفع الرأس و إنما هو بوضع الخدين على الأرض صدق عدم رفع الرأس فتدبر( منه ;).
[٢] يقال سجدتا الشكر بالتثنية و سجدة الشكر بالافراد، و الأول بالنظر إلى الفصل لوضع الخدين، و الثاني بالنظر إلى عدم رفع الرأس بينهما، فكأنّهما سجدة واحدة، و لعلّ هذا هو المراد ممّا تضمّنته هذه الرواية من أنّه ٧ كان لا يرفع رأسه بينهما حتّى يتعالى النهار( منه).
[٣] ( ٣، ٤) من لا يحضره الفقيه ١: ٣٣٢.
[٤] ( ٣، ٤) من لا يحضره الفقيه ١: ٣٣٢.
[٥] تهذيب الاحكام ٢: ٨٥.
[٦] فروع الكافي ٣: ٣٢٥، ح ١٧.