مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١١ - فصل المراد من النهار
اللّهمّ ربّ الظّلام و الفلق، و الفجر و الشّفق، و اللّيل و ما وسق، و القمر إذا اتّسق، خالق الإنسان من علق، أظهرت قدرتك ببديع صنعتك، و خلقت عبادك لما كلّفتهم من عبادتك، و هديتهم بكرم فضلك إلى سبل طاعتك، و تفرّدت في ملكوتك بعظيم السّلطان،
______________________________
لا تختلف في العدد، فهي عكس المستويات، و ظاهر أنّ هذه الساعات الاثنتا عشرية
المنقسم اليها النهار غير مطابقة لواحد منهما، فهو مجرّد اصطلاح في عرف المتشرّعة
و لا مشاحّة فيه.
قوله ٧: اللهمّ ربّ الظلام و الفلق.
الفلق بالتحريك الصبح نفسه، و قد يقال: فلق الصبح لضوئه و نوره، و هو المراد هنا بقرينة المقابلة و الفجر و الشفق استنارة في كرة البخار لقرب الشمس من الافق صاعدة الى جانبه الشرقي و هابطة عن الغربي، و قد سبق أنّ أوّل ما يظهر الضوء عند قرب الفجر، يظهر مستدقّا مرتفعا عن الافق مستطيلا، و هو الفجر الكاذب، ثمّ إذا قربت الشمس جدّا رؤي الضوء معترضا، و هو الفجر الصادق، ثمّ يرى محمرّا، و الشفق بعكس الفجر، يظهر محمرّا مبيضّا معترضا ثمّ مرتفعا مستطيلا، و قد علموا بالتجربة أنّ أوّل الفجر الكاذب و آخر الشفق انّما يكون اذا كان انحطاط الشمس ثمانية عشر درجة.
قوله ٧: بكرم فضلك.
أي: بافاضتك عليهم المشاعر الظاهرة و الباطنة، و العقل المدرك المميّز، و بانزالك عليهم الكتب، و ارسالك اليهم الرسل.
و أصل الفضل أن يبقى من الشيء زيادة لا يحتاج اليها، و فضله تعالى افاضة