مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٢ - حقيقة السحر و حكمه
«ما عسعس ليل» أقبل أو أدبر، و هو من الأضداد.
«و ما ادلهمّ ظلام» بتشديد الميم على وزن اقشعرّ، أي: اشتدت ظلمته.
«و ما تنفّس صبح» أي: ظهر، و عبّر عنه بالتنفس لهبوب النسيم عنده فكأنّه تنفّس به.
«خطيب وفد المؤمنين» خطيب القوم في اللغة كبيرهم الذي يخاطب السلطان و يكلّمه في حوائجهم. و الوفد بفتح الواو يراد به هنا الجماعة الوافدون.
«المكسو حلل الأمان» المراد أمان امّته من النار، فإنّ اللّه تعالى قال له:
«وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» و هو ٦ لا يرضى بدخول أحد من امته في النار، كما ورد في الحديث.
______________________________
و ملخّصه: انّ الدنيا قنطرة، و الآخرة منزل، و الناس في عبورهم على تلك القنطرة
بمنزلة إبل يحدو بها الحادي، ليسير بها الى المنزل و هو الليل و النهار.
و يمكن أن يكون هذا من باب تشبيه آحاد جملة باخرى مثلها، بأن يشبّه كلّ من الليل و النهار بالحادي و الناس بالابل، و ما ينقصه من أعمارهم و آجالهم مرور الأيّام و كرور الليالي، ليقرّبهم بذلك الى منازلهم و قلوبهم بسياق الحادي الابل، و تقريبه لها إلى المنازل، و لك أن تجعله من باب تشبيه الهيئة الحاصلة من آحاد جملة باخرى مثلها، فتأمّل فيه.
قوله: خطيب وفد المؤمنين.
الوفد قوم يجتمعون و يردون البلاد واحدهم وافد، و كذلك يقصدون الامراء لزيارة أو استرفاد، أي صلة و عطيّة و انتفاع و غير ذلك.
قوله: كما ورد في الحديث.
روي عن الصادق ٧ أنّه قال: رضي جدّي أن لا يبقى في النار