مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٢٩ - دعاء الاعتقاد
عال رفيع كريم رضيت به مدحة لك، و بحقّ كلّ ملك قرّبت منزلته عندك، و بحقّ كلّ نبيّ أرسلته إلى عبادك، و بحقّ كلّ شيء جعلته مصدّقا لرسلك، و كلّ كتاب فصّلته و أحكمته و شرعته، و كلّ دعاء سمعته فأجبته، و كلّ عمل رفعته، و أسألك بكلّ من عظّمت حقّه، و أعليت قدره، و عرّفتنا أمره، و من لم تعرّفنا مقامه، و لم تظهر لنا شأنه، ممّن تخلقه[١] من أوّل ما ابتدأت به من خلقك، و ممّن تخلقه إلى انقضاء الدّهر.
و أسألك بتوحيدك الّذي فطرت عليه العقول، و أخذت به المواثيق، و أرسلت به الرّسل، و جعلته أوّل فروضك، و نهاية طاعتك،
______________________________
غيره تعالى، كما قال «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا»[٢] و ورد في بعض الأخبار:
انّ للّه تعالى ثلاثمائة و ستّين اسما، حجب عن الخلق واحدا، و هو الاسم المكنون
المخزون.
قيل: لمّا كان كنه ذاته تعالى مستورا عن عقول جميع الخلائق، فالاسم الدالّ عليه ينبغي أن يكون مستورا عنهم.
قوله: بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول.
هذا يؤيّد القول بأنّ وحدته تعالى كوجوده فطريّ بديهيّ، لا حاجة في اثباتها إلى دليل، كما عليه رؤساء المعتزلة و من يحذو حذوهم.
|
اثبات وحدتش به دلائل چه احتياج |
خورشيد را نجسته كسى با چراغها |
|
[١] خلقته: خ ل.
[٢] سورة مريم: ٦٥.