مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٢٠ - دعاء الاعتقاد
إلّا بولايته و الإئتمام به،
______________________________
تدركهم، و منّي يبلغهم رضواني، و مغفرتي تلبسهم عفوي، فانّي أنا اللّه الرحمن
الرحيم و بذلك تسمّيت[١].
قوله: إلّا بولايته.
هذا و أمثاله تدلّ على أنّ غير أهل ولايته ٧ هالكة كلّهم كائنا من كان، و إن بالغوا في تزكية الأعمال، و جاهدوا في إصلاح الأحوال، و تدلّ عليه أيضا روايات ليس هذا محلّ ذكرها.
و هو على قاعدة الاماميّة ظاهر، لأنّ ولايته ٧ من الايمان، فمن لم يكن مؤمنا لم يكن ناجيا، كما يظهر من روايات كثيرة، و عليه معظم أصحابنا.
و منه يظهر سرّ قول سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق ٧: ولايتي لعلي أحبّ من ولادتي منه، لأنّ الاولى بدون الثانية منجية بخلاف العكس.
و أيضا فانّ النسبة الحاصلة بالاولى نسبة معنويّة روحانيّة، و الحاصلة بالثانية نسبة صوريّة جسمانيّة، و شتّان ما بينهما. و إذا اجتمعت النسبتان كما في الائمّة المشهورين من ذرّيّته الطاهرة و غيرهم من أهل ولايته السادة، كان نورا على نور، يهدي اللّه لنوره من يشاء. فغرضه ٧ بيان تفضيل احدى النسبتين المجتمعتين فيه على الاخرى.
هذا و الاولى أن يجعل الاستثناء منقطعا بمعنى لكن، ليكون الموثوق به هو ولايته ٧ و ما عطف عليها فقط، لا مجموع الأعمال المقرونة بولايته ٧ و ما ضمّ إليها.
و على تقدير جعل الاستثناء متّصلا، فولايته ٧ كالجزء الأخير
[١] اصول الكافي ٢: ٧١، ح ١.