مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١٣ - ما يختص بتعقيب الصبح
ثمّ تقول:
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد في النّهار إذا تجلّى، و صلّ على محمّد و آل محمّد في اللّيل إذا يغشى، و صلّ على محمّد و آل محمّد في الآخرة و الأولى، و صلّ على محمّد و آل محمّد ما لاح الجديدان، و صلّ على محمّد و آل محمّد ما اطّرد الخافقان، و صلّ على محمّد و آل محمّد ما حدا الحاديان، و صلّ على محمّد و آل محمّد ما عسعس ليل و ما ادلهمّ ظلام، و ما تنفّس صبح و ما أضاء فجر.
______________________________
و الحزن، فيقول اللّه: يا كرام الكاتبين ما فعل عبدي، فيسكتون حتّى يسأل اللّه
تعالى ثانيا، فيقولون: إلهي أنت أعلم و أنت ستّار العيوب، فأمرت عبادك أن يستروا
عيوبهم، فانّهم يقرؤون كتابك كلّ يوم و يمدحونك، فيقول كرام الكاتبين: استر عيوبهم
فانّك علام الغيوب، فلهذا يسمّون كراما كاتبين.
قوله: في النهار إذا تجلّى.
أي: نار و ظهر من بين الظلمة و الليل إذا يغشى بظلمته النهار، أو الافق، أو جميع ما بين السماء و الأرض، أو أظلم و غشى الأنام بالظلام.
و لعلّ تخصيص هذين الوقتين بالصلاة لكونهما أدلّ على قدرة اللّه و عظمته، أو لكونهما ساعتي دعة و استراحة، و المصلّون فيهما ذاهلون عن الصلاة عليه و آله، و اللّه يعلم.
قوله: في الآخرة و الاولى.
هذا و ما بعده تعميم بعد التخصيص، و حاصله صلّ عليه و آله إلى يوم الدين بل أبد الآبدين.