مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠٣ - ما يختص بتعقيب الصبح
ما شاء النّاس، ما شاء اللّه و إن كره النّاس، حسبي الرّبّ من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرّازق من المرزوقين، حسبي اللّه ربّ العالمين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي من كان مذ كنت حسبي، حسبي اللّه الّذي لا إله إلّا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم.
ثمّ تقول:
اللّهمّ أصبح ظلمي مستجيرا بعفوك، و أصبحت ذنوبي مستجيرة بمغفرتك، و أصبح خوفي مستجيرا بأمانك، و أصبح فقري مستجيرا بغناك، و أصبح ذلّي مستجيرا بعزّك، و أصبح ضعفي مستجيرا بقوّتك،
______________________________
قوله:
و أصبحت ذنوبي مستجيرة بمغفرتك.
اسناد الاصباح و الاستجارة إلى ما ذكر من الظلم و الذنوب و غيرهما مجاز، فانّها أسباب لاستجارة موصوفاتها باللّه تعالى باعتبار فعل من أفعاله المقابلة لتلك الأفعال، كعفو الظلم و مغفرة الذنب و هكذا.
و في الحقيقة المستجار به في جميع هذه الصور هو اللّه تعالى، و لكن في كلّ صورة باعتبار فعل و وصف آخر، فانّ الفقير مثلا انّما يستجير الى الغني لفقرة و غناه.
و كذلك كلّ ناقص من حيث هو ناقص انّما يرجع إلى الكامل من حيث