مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠٢ - ما يختص بتعقيب الصبح
الكتاب و هو يتولّى الصّالحين، فإن تولّوا فقل حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم، فسيكفيكهم اللّه و هو السميع العليم، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و آله الطّاهرين.
ثمّ تقول و هو ممّا يختص بتعقيب الصبح[١]:
بسم اللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله، و أفوّض أمري إلى اللّه إنّ اللّه بصير بالعباد، فوقاه اللّه سيّئات ما مكروا، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين، فاستجبنا له و نجّيناه من الغمّ و كذلك ننجي المؤمنين. حسبنا اللّه و نعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من اللّه و فضل لم يمسسهم سوء[٢] ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، ما شاء اللّه لا
______________________________
قوله:
و هو يتولّى الصالحين.
أي: يحبّهم، أو ينصرهم، أو يتولّى امورهم.
[١] رواه الصدوق- طاب ثراه- في الفقيه عن ابن الفرج قال: كتب إليّ أبو جعفر بن محمّد بن علي الرضا ٧ هذا الدعاء و علّمنيه، و قال: من دعا به في دبر صلاة الفجر، لم يلتمس حاجة إلّا استجيب له، و كفاه اللّه ما أهمّه( منه). من لا يحضره الفقيه ١: ٣٢٦.
[٢] و روى رئيس المحدّثين في الفقيه[ ٤: ٣٩٢- ٣٩٣] عن محمّد بن عمر، عن أبان بن عثمان، و هشام ابن سالم، و محمّد بن حمران، عن الصادق ٧ قال: عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع، عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عزّ و جلّ:« حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ» فإنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول بعقبها:« فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» و عجبت لمن اغتمّ كيف لا يفزع الى قوله تعالى:« لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» فإنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول بعقبها:« فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ» و عجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله تعالى:« وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ» فإني سمعت اللّه عزّ و جلّ- يقول بعقبها:« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا» و عجبت لمن أراد الدنيا و زينتها كيف لا يفزع الى قوله تعالى:« ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» فإنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول بعقبها:« إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً* فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ» الآية. و عسى موجبة، انتهى الحديث.
و لا يخفى أنّه قد جمع في الدعاء المذكور في المتن الآيات الأربع، و أنّ الظاهر عدم ذكر لا حول في الدعاء كما في بعض نسخ الفقيه عند ذكر الدعاء، لعدمه في الآية المباركة( منه).