مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠١ - ما يختص بتعقيب الصبح
اللّه اللّه ربّي حقّا لا أشرك به شيئا. اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر، اللّه أعزّ و أجلّ ممّا أخاف و أحذر، عزّ جارك و جلّ ثناؤك، و تقدّست أسماؤك، و لا إله غيرك.
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي، و من شرّ كلّ سلطان شديد، و من شرّ كلّ شيطان مريد، و من شرّ كلّ جبّار عنيد، و من شرّ قضاء السّوء، و من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها، إنّك على صراط مستقيم، و أنت على كلّ شيء حفيظ. إنّ وليّي اللّه الّذي نزّل
______________________________
يقينه، كما مرّ، فتأمّل.
قوله: أعوذ بك من شرّ نفسي.
فانّ نفسي هالكة أو تعصمها، و انّما قدّم الاستعاذة من شرّها لأنّ أعدا عدوّك نفسك التي بين جنبيك. و نعم ما قيل بالفارسيّة.
|
گر شود دشمن درونى نيست |
باكى از دشمن بيرونى نيست |
|
قوله: أنت آخذ بناصيتها.
أي: أنت متصرّف فيها تصرّف المالك في المملوك و القادر على المقدور، فتقدر على دفع شرّها و ضرّها عنّي، لأنّ من أخذ بناصية الفرس يجرّه حيثما شاء، و يتصرّف فيه كيفما أراد.
و هذا- أي: الأخذ بالناصية- عبارة عن كونها مهانة ذليلة في جنب قدرة اللّه القادر، خاضعة عنده خاشعة لديه. و في الكلام استعارة، و الناصية شعر مقدّم الرأس، سمّيت بذلك لانّها متّصلة بالرأس، من قولهم «ناصى مناصاة» إذا واصل.