مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٩ - تآليفه القيمة
أقول: و كان أكثر تلمذه في العلوم لديه حتى قيل: إنه كان في مدّة ثلاثين سنة يتلمذ لديه لا يفارقه ليلا و لا نهارا حتى بلغ ما بلغ من العلم و العمل. و بعد الفراغ من التحصيل رجع من أصفهان و توطّن في بلدة كاشان و كانت خالية من العلماء، و ببركة أنفاسه الشريفة صارت مملوّة من العلماء و الفضلاء الكاملين، و صارت مرجعا و محلا للمشتغلين، و برز من مجلسه جمع من العلماء الأعلام، و توفّي سنة ١٢٠٩ ه.
٢- العالم العارف الآقا محمّد بن المولى محمّد رفيع الجيلاني المشهور بالبيدآبادي الاصفهاني، كان من أعظم حكماء عصره ماهرا في العقليّات توفّي سنة سبع و تسعين و مائة بعد الألف من الهجرة.
٣- المولى محراب الجيلاني الحكيم العارف المشهور، المتوفى سنة (١٢١٧) ه ق.
٤- الميرزا أبو القاسم المدرّس الاصفهاني الخاتونآبادي المتوفى سنة (١٢٠٢) ه ق.
تآليفه القيّمة:
كتب المترجم مؤلّفات و رسائل و حواش كثيرة، قد تجاوزت جهود الفرد الواحد، تمثّل اضطلاعه بجوانب المعرفة الشاملة، و قد يعجب المرء من وفرة تآليفه ذات المواضيع المختلفة في شتّى العلوم و المعارف المتعدّدة، على الرغم- كما عرفناه من سيرة حياته- من عدم إستقراره و تفرّغه للعلم، للفتنة الهائلة الأفغانيّة.
و لا ريب أنّ ذكاءه المفرط و ذاكرته العجيبة و وعيه الشامل، كان ذلك من الأسباب الرئيسيّة في تغلّبه على تلك العقبات التي تحول دون تأليفه و تصنيفه، و قد أشار أكثر أرباب التراجم إلى وفرة تآليفه.
قال في تتميم الأمل: و له- ;- تآليف كثيرة و حواش على كتب العلوم.
قال في الروضات بعد عدّ جملة من تصانيفه: الى غير ذلك من الرسائل و المقالات الكثيرة التي تبلغ نحوا من مائة و خمسين مؤلّفا متينا في فنون شتّى من العلوم و الحكم و المعارف.