مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٨٧ - فصل تعقيب الصلاة و ما يستحب أن يقال فيه
ثمّ تقول و هو ممّا يختصّ بتعقيب الصبح:
يا مقلّب القلوب و الأبصار، صلّ على محمّد و آل محمّد، و ثبّت قلبي على دينك و دين نبيّك ٦، و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب.
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، و تحويل عافيتك، و من فجأة نقمتك، و من درك الشّقاء، و من شرّ ما سبق في الكتاب.
اللّهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك، و عظيم سلطانك، و شدّة قوّتك
______________________________
الحسين ٧ كتب مسبّحا و إن لم يسبّح بها[١].
قوله: يا مقلّب القلوب.
القلوب الأفئدة، و تقليبها و تصريفها من حال إلى حال من الإيمان إلى الكفر، و منه إلى الإيمان، و من المودّة إلى العداوة، و منها إلى المودّة، كما قال «عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً»[٢].
و قوله «و لا تزغ قلبي» أي: لا تمله عن الايمان، و منه قوله تعالى «ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى»[٣] و قوله «وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ»[٤] يقال: زاغ عن الطريق إذا عدل عنه.
قوله: بعزّة ملكك و عظم سلطانك.
هذه الاضافات بثلاثتها إمّا بتقدير اللام، أو من اضافة الصفة إلى
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦٨. و الظاهر أنّه من كلام الصدوق لا الامام ٧.
[٢] سورة الممتحنة: ٧.
[٣] سورة النجم: ١٧.
[٤] سورة الأحزاب: ١٠.