محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥١ - الخطبة الثانية
والمستندات التي قيل أنها ضُبطت في بيت البندر وتحتوي على معلومات من شأنها الإضرار على المصالح العليا للدولة، وإثارة الفتن بين أفرادها أمرٌ يدفع الشعب بإلحاح شديد للوقوف على أسراره وأبعاده، ما هي تلك المعلومات التي تضرّ بالمصالح العليا للدولة، والتي تفتّت المجتمع وتخلق الفتنة فيه؟ أليست هذه الأفكار المطروحة رسميّاً تلتقي في تأشير كبير جدّاً جدّاً مع مطروحات البندر؟ إنها لكذلك وهي تأكيد جديد لما جاء في ذلك التقرير.
إنها لأسئلة ملحّة: ما هو الحجم الحقيقي للتخطيط الخائن؟ إلى أين تمتدّ الشبكة؟ أين تقف؟ من أين ابتدأت؟ وأين تنتهي؟ ما هي الأهداف المحدّدة لها بالضبط؟
وإذا كان الظاهر القاسي المتجسّد في مثل مشروع التجنيس والتفرقة الطائفية والتمييز، هناك ما هو أكبر منه مما يتوجّب أن يُتستّر عليه فهو مصيبة كبرى ونحن أمام خطر كبير محدق، وإذا كنا متوهّمين فعلى الحكومة أن ترفع بتحقيق مكشوف تُشارك فيه المؤسسات الأهلية توهمنا، يتوجب على الحكومة أن ترفع هذا التوهم بنتائج واضحة لتحقيق موضوعي تشترك فيه الجمعيات الأهلية.
والصمت وعدم التحقيق، أو التحقيق الانفرادي الذي قد تدّعي الحكومة أنها تمارسه هو تصديق لما عليه ظنّنا بل يقيننا ما لم يأتِ ما يزيحه.
وهناك تقرير مزوّر كما تعرفون تناول الأبرياء وهو للتشكيك في التقرير الأصل، والتشويش عليه، وإيقاع من يُراد الإضرار به في التُّهمة. وإذا كانت هناك مصيبة فلتكن هذه المصيبة عامّة وليس بخاصة كما يهدف التقرير الثاني المزوّر.
رابعاً: مسألة الهلال:
باختصار صارت تمثّل محل اختلاف مزعج في الأوساط المسلمة والمؤمنة العامة. هذه المسألة التي تحوّلت إلى ظاهرة متعبة ينبغي النظر فيها.