محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٠ - الخطبة الثانية
ينادي الغرب بسياسة الدمج للمسلمين في دياره، فما معنى هذا الدمج؟
لا ينادي بالتعايش السلمي الودي والتعاون على الخير بين المسلمين وغير المسلمين في تلك الديار، إنما الشعار الذي يرفعه ويصرّ عليه ويعمل من أجله ويضايق المسلمين بفاعلياته هو دمج المسلمين في المجتمع الغربي دمجاً يلغي الهوية، ويقضي على الدين، ويحوّل الإنسان المسلم في سلوكياته ومعايشاته إلى إنسان غربيّ بكل أبعاده النفسية وبكل أخطائه العملية.
الدمج يعني أن تتعرّى المرأة المسلمة هناك كما تتعرّى المرأة الغربية، وأن ترقص المرأة المسلمة والرجل المسلم كما يرقص الرجل الغربي والمرأة الغربية، أن يشرب المسلم والمسلمة الخمر ويستبيحانه كما يستبيحه الآخرون، أن يمتلئ المسلم ضحكاً، وتمتلئ المسلمة ضحكاً، وتُسرّ لمشهد العري ومشهد الفسق ومشهد الفحشاء، هذا هو الدمج المطلوب، وهذا الدمج لا يفرضه الغرب على المسلمين في دياره فقط وإنما يسعى جادّاً وبمعونة حكومات تحكم البلاد الإسلامية على تطبيقه في البلاد الإسلامية.
نحن في مجتمعاتنا يُراد لنا أن نندمج في الحضارة الغربية، أن نتنازل عن هويتنا، هم هناك يدمجون المسلمين في مجتمعاتهم بحيث يؤدّي ذلك إلى إلغاء الإسلام، أما نحن هنا فليس لنا أن نطلب منهم التعايش السلمي، وليس لنا أن نطلب منهم التعايش الودي بل علينا أن نندمج أيضاً في حضارتهم وأن نمسخ لنكون غربيين تماما في السقوط الغربي والتسافل الغربي.
ثالثاً: التقرير الفضيحة:
عرفنا أن البندر يُحال إلى المحاكمة، ولا شأن لنا في ذلك، ولكن أين الموقف الحكومي من المتورّطين الذين ينطلقون أحراراً وبلا مساءلة؟!
أسيبقى هذا العفو على طول الخط؟ ألأنهم مدلّلون؟ أم لأنهم ينفّذون خطّة حكومية؟