محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٠ - الخطبة الثانية
محنة.
مطالبة الجمعيات السياسية وكل العقلاء والشرفاء والمنظّمات الحقوقية ليست تعدُّ ترفاً، وإنما هي واجب حتمي. لا بد أن يطالب الجميع بإنهاء محنة الشباب المعتقلين، وأن يُبذل أقصى ما في الوسع لإنهاء مأساة هؤلاء الأعزّاء.
ونحن نعرف أن الحكومة تتغاضى عن أحداث أخطر من حادثة المطار وما أعقبها من تداعيات، وهذا جيد، لأنه لم يرجع بأثر عكسي وإنما كان مساعدا على تهدئة الفتنة. ونحن نفرح بفرج أي مواطن، وللتسهيل على أي مواطن بما يخدم مصلحة الوطن، ويبعُد به عن المنزلقات.
نعم إن ذلك التغاضي ربما أنتج تهدئة، وجنّب فتنة وهذا ما نطلبه، ولكن الحكومة في جانب آخر من مثل حادثة المطار وما استتبعته نراها تصرّ أن تكون على أشد تشدّد، وأصلب تصلّب، ما التفسير؟ ما الخلفية؟ ما السر؟ ما الفرق؟
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى، وآله الأخيار الأطهار، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا ومن يعنينا أمره، ومن أحسن إلينا إحسانا خاصا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا ربنا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا سلّم لنا ديننا ودنيانا، واجعل أكبر مصيبة نخشاها على أنفسنا مصيبةَ الدين، وأول ما نفر منه استحقاق غضبك، واجعل رضانا من رضاك، وسخطنا من سخطك يا كريم يا منيل، يا رحمن يا رحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ