محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٩ - الخطبة الثانية
المشروع لا يكون تطبيقه عن طريق الشرطة وعن طريق الجند، تطبيق هذا المشروع يكون عن طريق استجابة إرادية من العلماء والجمهور، وإفشال المشروع لا يحتاج إلى حرب، ولا إلى مواجهات ساخنة، وإنما يحتاج إلى شيء واحد يسير وهو عدم التعاون مع المشروع، لا من العلماء ولا من الجمهور المؤمن.
وهناك حربٌ كلامية ومشاريعية في الساحة، من يشنُّها؟
الأحوال الشخصية هجوم حكومي على الدين والمتديّنين، المجلس الأعلى سابقا هجوم حكومي على الدين والمتديّنين، كادر الأئمة اليوم هجوم على الدين والمتديّنين، ما يجري من مفاسد باسم السياحة هو هجوم آخر على الدين والمتديّنين، وتستطيع أن تُعدِّد جبهات كثيرة مفتوحة من السياسة على الدين والمتديّنين، وأين الهجوم العلمائي؟
العلماء لم يُوجِّهوا هجوما واحدا لحدّ الآن ضد السياسة، العلماء لهم مبادرة هادئة تتعلق بالأوقاف، وقد سبقها تفاهم شفهيٌّ ومع ذلك قد أُهملت كل الإهمال.
والعلماء يتحدّثون في الملفات الساخنة السياسية التي تخنق حياة المواطنين وحريتهم كما يتحدث كل مواطن.
أما هجوم خاص شنّه العلماء على الحكومة على مستوى الكلمة، وفي مجال السياسة فلن تجد مطلقاً، هو هجوم من طرف واحد، من طرف الحكومة، وصحافتها على العلماء ولأغراض مبيّنة معروفة، ولأن الرابطة الجماهيرية العلمائية قوّة للشعب لا تريدها الحكومة ١٨.
ثالثاً: المجلس العلمائي والصحافة والأحداث:
الأحرى بالصحافة بدل اختلاق معركة وهمية بعد أخرى لإيجاد الفتنة، وشنّ الهجوم