محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٧ - الخطبة الثانية
تبين تماما أن المسألة مسألة مقايضة، دُقّ الجرس ليقول: بأن المسألة مسألة مقايضة، وأن لا شيء يُدفع مجّاناً، وسيُقال لمن لم يأخذ بالتعاليم ارجع من حيث أتيت، سيقال له لستَ الموظّف الصالح، ولكن لو رجع أخونا من بعد أن يتركّز المشروع ويتثبّت فلا قيمة لرجوعه وقد شُيِّد البناء.
أما المأمومون المؤمنون فيعرفون طبيعة المقايضة كما يريدها مشروع التوظيف، وهم ينكرون عليها لما يعرفون من ضررها على الدين، ويرفضونها وينكرون على من يدخل فيها.
ولذا فإن الكثير ممن يلتحقون بالوظيفة الرسمية لإمامة الجماعة يتوارون بهذا الأمر عن الناس. والمؤمّل أن يكون المحسوب له في الموقف هو الله لا خلقه.
المسؤول عن الطائفية:
الطائفة يغذّيها ويلهبها مشروع وكلمة. وعلى مستوى المشروع نجد الطائفية في التعيينات الرسمية في مختلف الدرجات، وفي التوظيف وفي الخدمات وفي البعثات وفي التجنيس إلخ. وهذه المشاريع هي مشاريع حكومية.
وعلى مستوى الكلمة توجد مصادر؛ أصحاب الكلمة الطائفية:
أولًا: نوّابٌ محسوبون بالكامل على الحكومة.
ثانياً: مناهج مدرسية بما تتضمنّه تلك المناهج من أفكار طائفية وتكفير لطائفة معيّنة.
ثالثاً: النشاط الطائفي في الجامعة والمدرسة، من نشرات وكتيبات وتصرفات.
رابعاً: الأقلام الصحافية المحسوبة بالواضح على الحكومة.