محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٢ - الخطبة الثانية
سقوط الشعب والحكومة، وعلى
فشل الشعب والحكومة، وعلى أن هذا الشعب والحكومة لا موقع لهما في حركة التاريخ الناهضة.
هذا يُعبّر عن تخلّف مجتمع وحكومة، إذا كان الموقف المقابل لكل الأزمات هو سكوت النائمين والموتى فقد طغت حالة الموت على الحياة.
هل هو ضجيج الشوارع إلى حد حالة الانفلات؟ والاستجابة لكل صيحة؟ ولنداء ولو من مجهول أو غريب عن الصف؟ ولو من صبيّ بعد لم يبلغ الحلم؟ هذا لا يصلح وإنما قد يفسد كثيراً، بل الأمر
كذلك، وهو أمر مخرج من الدّين.
أنا أقول: بأن على الحكومة إذا أرادت أن لا ينفلت الزمام من يد كل عاقل أن تجلس إلى طاولة الحوار، وأن تفتح الملفات الساخنة على مائدة الحوار، وأن تقبل بالحق، وأن تعطي من نفسها النَّصَف،
وأن تُقدِّم تنازلاتٍ وهو لصالحها أمر من صالحها.
إذا كان في هذه الأرض من يبحث عن أزمات فإن كل المؤمنين علماء وقواعد حرصهم على أن يطفئوا نار الأزمات، وعلى أن يئدوا الفتنة لا أن يشعلوها، ولكنّ لهم صوتا سيبقى دائما مع الحق، ومع
المطالبة بالحقوق.
لسنا مع أي عمل تخريبي، ولا مع أي استجابة غير مدروسة لمجهول أو غريب أو صبي لم يبلغ بعدُ الحلم، ولسنا مع الاستعلاء الحكومي، ولا مع بقاء المشكلات على ما هي