محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٦ - الخطبة الثانية
الناس، ويدخل في العمارة التي تشيدها يد الإنسان، وهو ناتج الحياة التي سرت في البذرة فصارت نبتة، ثم تحولت إلى شجرة سامقة تخدم بجماديتها عمارة الإنسان وصناعته.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم بارك لنا ديننا ودنيانا، وأصلح لنا شأننا كلّه، واحفظنا بعينك التي لا تنام، واكنفنا بركنك الذي لا يرام، وأدخلنا في عزك الذي لا يضام، يا قوي يا عزيز يا رحيم يا رحمن.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣))
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وليس على علمه خافية أبداً، لا تشتبه عليه الأصوات، ولا تختلط عنده المسئلات، وهو مجيب الدعوات، وولي الباقيات الصالحات.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، والثبات على الحق وإن خشن طريقه، وعزَّ سالِكُه، وكثُر أذاه. والنّأي عن الباطل وإن لان ملمسه، ودرّت منافع الدنيا به، وعظُم في عين الناس مُتَّبعه، فإن الأمور بعواقبها، والعاقبة للمتقين. وإن الحق لا يُنهِي إلا إلى خير، وإن الباطل لعاقبته الخسران المبين.