محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٤ - الخطبة الثانية
الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي لوليك والممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الإيمان فموضوع اليوم هو الوحدة الوطنية والإسلامية الجامعة:
ويكون الحديث فيه بمقدار الوقت، والوقت ضيق.
ما هي الأمة المسلمة المؤمنة؟
أهي خصوص أهل المذهب الجعفري؟ أهي خصوص أهل المذهب الحنبلي؟ أهي خصوص أهل المذهب المالكي، غيرهم؟ أم هي أوسع من ذلك؟
الأمة التي خُوطبت بالوحدة، وخوطبت بالتعاون على الخير، وخوطبت بحقن الدماء، وحفظ الأعراض والأموال، فكان ذلك مسؤولية ملقاة على عاتقها، ما هي هذه الأمة؟
قل عني بحكمك الذي لا نفاذ له أني مذهبي من أهل النار، ولكن أبقى مع ذلك واحداً من الأمة الإسلامية التي عليك أن تراعي حقوقها العامة ما دمت على شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وليس كل من فسق أو أخطأ تسقط حقوقه ويخرج عن الإسلام.
نقرأ على مستوى القرآن الكريم، هذا الخطاب للمؤمنين، للأمة المؤمنة: (وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي