محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩١ - الخطبة الأولى
الاخوة في ضوء الاسلام* تعزية بمناسبة استشهاد الامام الباقر (ع)* المجلس النيابي
الخطبة الأولى
الحمدلله الملك الحق المبين، هو المالك الذي لا مالك قبله ولا معه، والذي لا يفنى، ولا ينقضي ملكه، ولا تزيده طاعة المطيعين، ولا تنقصه معصية العاصين، وكيف يزيد أو ينقص ملك من قدرته لا تحدّ ولا تنقص؟!
أشهد ألا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا كثيرا.
عباد الله علينا بتقوى الله فإننا عبيده وإماؤه المملوكون له، الخاضعون لتصرفه، ولا نملك حولا ولا قوة إلا به، ولا مانع يحمينا من أخذه. حقّاً إنه لسفيه الرأي من اتقى المخلوق ولم يتق الخالق، ومن أطاع المملوك ولم يطع المالك.
علينا عباد الله باصلاح قلوبنا الذي به صلاح أحوالنا في دنيانا وآخرتنا، فخارج الانسان لا يتم صلاحه مع فساد داخله، ولا يكون فساد الخارج إلا لفساد في الداخل.
اللهم أعذنا من فساد القلب، وخبث النفس، وعطب الروح، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وصلّ على محمد وآله الطاهرين.
أما بعد فهذه حلقة من حديث الأخوة في ضوء الاسلام:
الاخوة في ضوء الاسلام
الأخوة في ضوء الاسلام لا يقف بها دين الله عزوجل عند حدّ من النسب او الأرض او العنصر او غير ذلك، انها الاخوة التي يريد لها الاسلام أن تمتد كل الامتداد لتستوعب أفراد هذا العالم كله. إنها الأخوة في الله تبارك وتعالى، والله للجميع، والجميع عبيده. لا