محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧ - الخطبة الثانية
الساعة الثالثة والمنطلقة من دوّار القدم فإلى هناك في الساعة المُحدّدة.
وكم يحزّ في النفس ويوخز الضمير، ويكشف عن المستوى الهابط لمرتكبي جريمة العدوان على قبة الهاديين أن يأتي هذا العدوان مع تفاعلات الجريمة النكراء بالإساءة إلى خاتم الأنبياء والمرسلين (ص) ليعطي تبريراً من داخل الساحة الإسلامية لما قام به سفلةٌ من أهل الغرب من التعرض لكرامة رسول الله (ص) ورسالته الطاهرة، ولإسكات الاحتجاج على ذلك التعدي القبيح الباغي.
إنهم يريدون للغرب وإن كان غير معذور أن يقول لنا: إنه إذا كان المسلمون يستخفون بمقدّسات بعضهم البعض بهذه الدرجة من الاستخفاف، ويتعدون عليها بهذا اللون من التعدي السافر فماذا يُنكرون منا إذا سلكنا معهم هذا السلوك نفسه؟
وهذا ما يقرّب كون الفاعلين أيّاً كانوا ممن يعمل لحساب الداوائر الغربية، وينسق مع الأمريكان والإنجليز في العراق، ويتآمر ضد المسلمين كل المسلمين. وإلا فما معنى هذا التوقيت بالضبط، ومعركتنا ضد جهلة الغرب للدفاع عن المقدسات لا زالت قائمة.
هل يراد تحويل الأنظار؟! امتصاص النقمة؟!! اشتغال المسلمين بعضهم ببعض عن عدوان الغرب؟ إنقاذ الغرب من فضيحته؟ التمكين للأمريكان والإنجليز في العراق بصورة أكبر؟ دفع الآخرين لجرأة أكبر على مقدّساتنا وتصغير قيمة هذه المقدسات في نظرهم؟! كل هذا وارد بقرينة طبيعة الفعل، وطبيعة التوقيت وسياق الحدث.
وإذا كان كل هذا مغفولًا عنه فإنما تدل هذه الغفلة على دنوّ وسقوط تفكير هذه الجماعة، وعدم صلاحيتها للعمل باسم الإسلام على الإطلاق.
السياسة الدنيوية: