محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٤ - الخطبة الثانية
شرط الإيمان على المستوى العملي التطبيقي، وحديثنا عن الإيمان في بلد الإيمان، فمن أين يأتي الاستغراب؟! أنا لا أتحدث عن شرط الإيمان في إنجلترا، لو تحدثت هناك عن الإيمان شرطاً في النائب المسلم لكان وجه، فكيف يُستنكر عليّ أن أتحدث عن شرط الإيمان في بلد الإيمان؟! وقد اشترطنا شرط الإيمان ولم نشهد به في شخص واحد، وفرق جدا بين أن تشترط شرط الإيمان في القائمة الموحّدة وأن تقول أن كل من في القائمة الموحّدة متوفر على شرط الإيمان العملي بالكامل، والإخوان يرفعون شعار أن المجلس العلمائي قال بأن هناك قائمة إيمانية موحّدة وأن ليس غيرها .. ثم إنك لو شهدت يا عزيزي بإيمان شخص أو جماعة فليس من معنى ذلك أن الآخرين ليسوا بمؤمنين، أنت حين تقول بعدالة فلان معنى ذلك أن أخاه فاسق؟! كلام انتخابي، كلام إنشائي شعري كما يسمّونه مفارق للعلم تماماً، مفارق للضوابط العلمية الدقيقة، وهذا هو شأن كلام الصحافة في الغالب يا إخوان. شرط الإيمان ضروري، أتذكر في المجلس النيابي الأسبق وحين طُرحت قضية توزيع الأراضي كانت هذه الكلمة وقد سبق ذكرها في هذا الجامع الشريف، قال احدنا عن توزيع الاراضي في ذلك الوقت أنه يزيد الغنيّ غنى، والفقير فقراً، وترتب على هذه الكلمة في المجلس أن طلبت مقابلة الشخص الشخص، وكان في المقابلة، سؤال صريح هل أن لك حاجة في بيت؟ هل لأحد من العيال حاجة في بيت؟ فكان الرفض، وكان الاستغناء. فنحن في حاجة بلا أدنى إشكال إلى شرط الإيمان لأن هناك بيتاً وألف بيت، وهناك أرضا وأكثر من أرض لمن جار ومال وأعطى أهل المصالح الخاصة ما يريدون. وليأتنى من يريد أن يُحرِج، وكل من أراد بكلمة واحدة قلتها في محفل كبير أو صغير تُزكّي مرشحاً وتسقط آخر. نحن لا يضرّنا أن ينجح، مستقل كفوء مؤمن، قادر على أداء الوظيفة كما أراد الله سبحانه وتعالى، ولكن لا زلنا نؤمن بأن القائمة الموحّدة أكثر نفعاً. والإخوة المستقلون حفظهم الله يعدُ أكثرهم بأنهم سينضمون إلى قائمة موحّدة إذا نجحوا، أو اليس ذلك اعترافا