محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٣ - الخطبة الثانية
حدّ سواء، وأن تكون هذه سيرته فذلك ما ليس لأحد أن يُطالبه به وليس فيه رضا الله تبارك وتعالى. وهذا الحديث كلّه في هذا الموضوع حديث عام لا يرتبط بظروف الانتخابات وملابساتها وانقساماتها، وما يدور حولها. ثالثاً: ماذا يُستكثر على العلماء؟ القائمة الموحّدة كانت لها أسباب، القائمة الموحّدة وراءها أن الاتحاد قوّة، والتفرّق ضعف، وأن الأمر القائم على المشورة، واجتماع الخبرات لا يُساويه في الغالب أمر ينطلق من الاجتهاد الشخصي، و الرأي الشخصي لغير المعصومين عليهم السلام. القائمة تعطيك أصواتاً مضمونة وغيرها لا يعطيك هذه الضمانة، النائب في القائمة الموحّدة خاضع للمحاسبة، وكل القائمة خاضعة للمحاسبة. وحتى العلماء يمكن لهم أن يحاسبو القائمة الموحّدة وليس لهم ذلك إلا بموافقة خاصّة وتنازل خاص من النائب المستقل. أيها الإخوة والأخوات: قلنا بالقائمة الموحّدة لا بقائمة خاصّة موحّدة، وأرجو أن نمتلك الفهم المفرّق، قلنا بضرورة القائمة الموحّدة لا بقائمة خاصة موحّدة، وقد كان يُرتقب للقائمة الشاخصة أن يدخل فيها أطراف أكثر مما هي عليه الآن. قلنا بالقائمة الموحّدة وباب الترشيح كان مفتوحاً، وكان لأي مستقل أن ينضم في ذلك الوقت إلى تلك القائمة لو قبلته أهل القائمة، وقلنا بذلك بالقائمة الموحّدة، ونحن نحتمل في ذلك الوقت أن يكون أقرب الناس لنا نسباً أو سبباً يتقدم للترشح مستقلًا، فأنا ما تكلّمت في مواجهة المستقل الأجنبي، حبَّذت القائمة الموحّدة وأنا أحتمل أن ابن عمّي أو ابن خالي أو أن صديقي يتقدّم للترشح مستقلًا، فضّلت القائمة الموحّدة في حين أحتمل أن قريبي ومن كان بيني وبينه نسب مصاهرة أو نسب صداقة أن يتقدّم للترشّح. و لقد أنصفنا المستقلين، وقلنا بأنه قد يوجد مستقل أكثر كفاءة من منتسب للقائمة، ولكن تبقى قيمة القائمة الموحّدة حتى عند ذلك محفوظة، وغفر الله لمن قال أن هذا كان من باب شرار قومي خير من خيار قومٍ آخرين. حين تحدثنا عن شرط الإيمان لم نتحدث عن شرط الإيمان على مستوى الاعتقاد فقط، إنما حديثنا عن