محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٣ - الخطبة الثانية
الأمر الآخر: أن يرعى العلماء حرمة بعضهم البعض، وأن يكونوا أول من يدرك بأن الخلاف في الهلال لا يستوجب القذف ولا استباحة العِرض ولا النيل من الشخص.
صاحبي قامت عنده الحجة على الصيام فعليه أن يصوم، قامت عنده الحجة على الإفطار فعليه أن يفطر، آخر لم تقم عنده هذه الحجة فلا بد أن يختلف موقفه.
ويقف المكلفان قبيل الفجر يستطلعان الإطلالة الأولى للفجر الصادق، فيتضح الفجر لأحدهما فتكون وظيفته الشرعية له أن يصلي، ويستحب له أن يبادر بالصلاة في أول الفجر، الثاني لم يحصل عنده الاطمئنان من رؤية الأول ولو لعدم ثقته في بصره، أو لمعرفته به أنه سريع التصديق وما إلى ذلك وهو لم يرَ الفجر فعليه أن يتريّث وهما صديقان حبيبان.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نسألك الهدى والعفاف والتقى والعمل بما تحب وترضى يا حميد يا مجيد يا رحيم يا كريم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ٢٧