محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٤ - الخطبة الثانية
يقول حزب الله:-
يقول حزب الله، أمينُه العام السيد نصر الله، رجالاتُه المؤمنون، شجعانه الغيارى، بصيرته الإيمانية، انتماؤه الإسلامي الحق، وعيُ مدرسته العلويَّة، يقولون من خلال المواقف المستبسلة، من خلال المكابرة الإيمانية العنيدة، من خلال روح الفداء، من خلال الوقفة الإيمانية الصامدة المستلهمة الصبر من الله، من خلال العزم الصارم على نصرة الإسلام والأمّة، يقولون: بأن المسلم أخُ المسلم لا يخذله ولا يُسلمه ولا يتفرَّج على
مأساته وظلم الأعداء له وسحقه وإذلاله. إنهم يعلّمون الأمة بأن موقف الخذلان للإسلام وللمجاهدين الغيارى موقفٌ غير إسلامي لا يستقيم مع القرآن والسنة على الإطلاق. المسلم لا يخذل أخاه المسلم شيعيّا كان أو سنّيّاً، عربيّاً كان أو تركيّاً أو فارسيّاً أو من أي قومية أخرى، ومن هنا توجَّب في وعي حزب الله، وفي إيمان حزب الله، وفي مدرسة حزب الله أن يهبّوا لمناصرة إخوانهم المسلمين في فلسطين، والوقوف معهم في خندق الجهاد المشترك، وكان هذا أحدَ المنطلقات للواجب الذي تحمّل عبئه حزب الله.
ويقول حزب الله: بأن آلام المعركة ومتاعبها وخسائرها يُقدِمُ المسلم الحقُّ مختاراً على تقاسمها مع أخيه المسلم وإن وسعه جدّاً من ناحية عملية أن ينأى بنفسه عنها، وإنْ وقف كل الآخرين منها موقف المتفرِّج كما عليه وضع الكثير الأكثر الأكثر من أنظمة الأمة في معركة اليوم.
ويقول حزب الله، من خلال كلّ ما تقدّم، من خلال تضحياته، وصبره وجهاده، ومن خلال مواقفه المستبسلة: بأن أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ليسوا كفّاراً- كما يُخطئ البعضُ القولَ- ليحاربوا المسلمين، ويحاربهم المسلمون، وإنما هم مسلمون بصدقٍ وحقٍّ، وفي مقدّمة المسلمين الذين لا يصبرون على إراقة الدم المسلم الحرام ظلما في أي مكان، ولا على سلب شبر من الأرض الإسلامية، ويبذلون كل الجهد في حماية الإنسان