تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٠ - ضرو ضري
و ما لي لا أُحَيّيه و عنْدِي # قَلائِص يطلعن من النِّجادِ
إليّ و انه للناس نهى # و لا يعتل بالكَلِمِ الضَّوادِي
لم يَحْكِ هذه الكَلِمَة إلاَّ ابنُ دَرَسْتَوَيْه، و لا أَصْلَ لها في اللغةِ.
و أَضْدَى الرَّجُلُ: مَلاءَ إناءَهُ فأَتْرَعَهُ ، كأَضَدَّهُ.
و ضَادَاهُ مُضاداةً : ضادَّهُ. و إنَّه لصاحِبُ ضَدًى كقَفًى، و هو اسْمٌ من المُضادَاة .
ضدو [ضدو]:
و ضَدَوانِ ، محرَّكةً : أَهْملَهُ الجوهريُّ.
و هُما جَبَلانِ بشقِّ اليَمامَةِ.
ضرو [ضري]:
ي ضَرِيَ به، كرَضِيَ، ضَرا
____________
٦ *
، مَقْصور، و ضَراوَةً و ضَرْياً و ضَراءَةً : أَي لَهِجَ به؛ كذا في المُحْكم، إلاَّ أَنَّه اقْتَصَرَ على المَصْدرَيْن الأَوّلَيْن، و زَادَ شَمِرٌ:
و اعْتَادَ به فلا يكادُ يَصْبرُ عنه فهو ضَارٍ.
و ١٦- في الحديثِ : «إنَّ للإِسْلامِ ضَراوَةً » . أَي عادَةً و لهَجاً به لا يُصْبَرُ عنه.
و ١٧- في حديثِ عُمَر : «إيَّاكُم و هذه المَجازِرَ فإنَّ لها ضَراوَةً كضَراوَةِ الخمْرِ» . أَي عادَةً يَنْزِعُ إليها كعادَةِ الخَمْرِ مع شارِبِها، فمَنِ اعْتَادَ اللحْمَ لم يَكَدْ يَصْبر عنه فدَخَلَ في حَدِّ المُسْرفِ في نفَقَتِه.
و ضَرَّاهُ به تَضْرِيَةً و أَضْراهُ : عَوَّدَهُ به و أَلْهَجَه و أَغْراهُ؛ قالَ زهيرٌ:
و تَضْرى إذا ضَرَّيْتُموها فَتَضْرَم [١]
و شاهِدُ الاضْراءِ قولُ الحريرِي:
و اصْبر إذا هو أَضْرَى # بك الخطوب و أَلّب
و مِن المجازِ: عِرْقٌ ضَرِيٌّ ، كغَنِيِّ: سَيَّالٌ لا يَكادُ يَنْقَطِعُ دَمُه كأَنَّه ضرى بالسَّيَلانِ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:
ممَّا ضَرَى العِرْقُ به الضَّريُّ [٢]
و قد ضَرَا يَضْرُو ضُرُوّاً ، كسُمُوِّ ، و ضَبَطَه في الصِّحاح بالفَتْح، فهو ضارٍ أَيْضاً: إذا بَدا منه الدَّمُ. و في التَّهذيبِ: إذا اهْتَزَّ و نَعَر [٣] بالدَّم.
قالَ الزَّمَخْشريُّ: غيَّروا البِناءَ لتَغَيّر المَعْنى؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للأَخْطل:
لمَّا أَتَوْه بمِصْباحٍ و مِبْزَلِهم # سارتْ إليهم سُؤُورُ الأَبْجَلِ الضَّارِي [٤]
و الضَّرْوُ ، بالكسْر: الضَّارِي من أَوْلادِ الكِلابِ ؛ و الأُنْثى ضَرْوةٌ ، كالضَّرِيِّ ، كغَنِيِّ.
و الضِّرْوُ : شَجَرةُ الكَمْكامِ ، و هو شَجَرٌ طيِّبُ الرِّيح يُسْتاكُ به و يُجْعَل ورَقُه في العِطْرِ و هو المَحْلَبُ؛ قالَهُ اللَّيْث؛ قالَ النابِغَةُ الجَعْديُّ:
تَسْتَنُّ بالضِّرْوِ من بَراقِشَ أَوْ # هَيْلانَ أَو ناضِرٍ منَ العُتُمِ [٥]
قال أَبو حنيفَةَ: أَكْثَرُ مَنابِتِ الضِّرْو ، باليَمَنِ، و هو مِن شَجَرِ الجِبالِ كالبَلُّوطِ العَظِيم له عَناقِيدُ كعَناقِيدِ البُطْمِ غيرَ أنَّه أَكْبرُ حَبّاً و يُطْبَخُ ورَقُه فإذا نَضَجَ صُفِّيَ و رُدَّ ماؤُهُ إلى النارِ فيعقدُ يُتَداوَى به مِن خُشونةِ الصَّدْرِ و وَجَعِ الحلْقِ، لا صَمْغُه.
و غَلِطَ الجَوْهَريُ و نَصُّه في الصحاحِ: صمْغُ شَجَرَةٍ تُدْعى الكّمْكَامُ تُجْلَبُ من اليَمَنِ، انتَهَى.
[٦] (*) كذا و بالقاموس: ضرًى.
[١] ديوانه و اللسان و الأساس و صدره:
متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً.
[٢] ديوانه ص ٧١ و اللسان و الصحاح، و قبله:
لها إذا ما هدرت أتيُ
و بعده:
حتى إذا ميث منها الريّ.
[٣] في التهذيب: «و نفر» و الأصل كاللسان.
[٤] ديوانه ص ١١٨ برواية
«لما أتوها... »
كاللسان و الصحاح، و الأصل كالتهذيب.
[٥] ديوانه ص ١٠٩ و كتاب النبات لأبي حنيفة رقم ٨٥٧ و اللسان، و براقش و هيلان و اديان كانا للأمم السالفة.