تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٥ - عظو عظو
و يُنَعّمنِي، و تقولُ: مَنْ يُعْطِيكَ ، أَي مَنْ يتَولَّى خِدْمَتَك.
و مِن المجازِ: قَوْسٌ عَطْوَى ، كسَكْرَى، أَي سَهْلَةٌ مُواتِيَةٌ.
و سَمَّوْا: عَطاءً و عَطِيَّةً ، و النِّسْبَةُ إلى عَطاءٍ عَطائِيٌّ ، و إلى عَطِيَّة عَطوِيٌّ .
و عَطَّيْتُهُ ، بالتَّشديدِ، فَتَعَطَّى : أَي عَجَّلْتُهُ فتَعَجَّلَ؛ نقلَهُ الصَّاغاني [١] .
و تَعاطَيْنا فَعَطَوْتُهُ أَعْطُوهُ : أَي غَلَبْتُهُ، نقلَهُ الجوهريُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ظَبْيٌ عاطٍ : يَرْفَعُ رأْسَهُ لتَناوُلِ الأوْراقِ.
و منه المَثَلُ: عاطِ بغَيْرِ أَنْواطٍ، يُضْرَبُ لمُنْتَحِل عِلْماً لا يقومُ به؛ و قيل: يَتَناوَلُ ما لا مَطْمَعَ فيه.
و يُجْمَعُ العَطاءُ على المَعاطِي شُذُوذاً.
و التَّعاطِي : الجُرْأَةُ؛ و هو يَتَعاطَى كذا: يَخُوضُ فيه.
و طَويلٌ لا تَعْطُوه الأيادِي: أَي لا تَتَناوَلُه.
و قوْسٌ مُعْطِيَّة ، كمُحْسِنَةٍ: لَيِّنَةٌ ليسَتْ بكَزَّةٍ على مَنْ يَمُدُّ وتَرَها و لا مُمْتَنِعَةٌ؛ و قيلَ: هي التي عُطِفَتْ فلم تَنْكَسِرْ.
و يقالُ للبَعيرِ: الذَّلُول إذا انْفَسَخَ خَطْمُه عن مِخْطَمِه:
أَعْطِ فيَعُوجُ رأْسه إلى رَاكِبِه فيُعِيدُ خَطْمَه.
و المُعاطاةُ : أَنْ يَسْتَقْبِلَ رجُلٌ رجُلاً معه سَيْفٌ فيقولَ:
أَرِني سَيْفَك فيُعْطِيَه فيَهُزُّه هذا ساعَةً و هذا ساعَةً و هُما في سُوقٍ أَو مَسْجدٍ، و قد نُهِي عنه.
و قوْلُهم: ما أَعْطاهُ للمالِ، كما قالوا: ما أَوْلاهُ للمَعْروفِ، و ما أَكْرَمَه لي، و هذا شاذٌّ لا يَطَّرد، لأنَّ التَّعَجُّبَ لا يَدْخُلُ على أَفْعَل، و إنَّما يجوزُ مِن ذلكَ ما سُمِعَ مِنَ العَرَبِ و لا يقاسُ عليه؛ قالَهُ الجوهريُّ.
قالَ: و إذا أَرَدْتَ مِن زيْدٍ أَن يُعْطِيك شيئاً تقولُ: هلأَنْتَ مُعْطِيَّه ؟بياءٍ مَفْتوحةٍ مشدَّدَةٍ، و كذلكَ تقولُ للجماعَةِ: هل أَنْتم معطِيَّهُ ؟لأنَّ النّونَ سَقَطَتْ للإضافَةِ، و قَلَبْتَ الواوَ ياءً و أدْغَمْتَ و فَتَحْتَ ياءَك لأنَّ قبْلَها ساكِناً، و للاثْنَيْن: هل أَنْتُما معطِيايَهُ ، بفَتْح الياءِ، فقِس على ذلكَ. و إذا صَغَّرْتَ عَطاءً حذفْتَ اللامَ فقلْتَ عُطَيٌّ ، و كَذلكَ كلّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فيه ثلاثُ ياآتِ، مِثْلُ عُدَيّ و عُلَيّ حُذِفَتْ منه اللامُ إذا لم يكنْ مَبْنيّاً على فِعْل، فإذا كانَ مَبْنِيّاً على فِعْلٍ ثبتَتْ نَحْو مُحَيّي مِن حيَّا يُحَيِّي تَحِيَّة [٢] ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و أَلْقَى فلانٌ عَطَوِيّاً : سَلَحَ كثيراً، و أَصْلُه أَنَّ رجُلاً من بَني عَطِيَّةَ جُلِدَ فسَلَحَ. نقلَهُ الزَّمْخَشريُّ.
و أَبو محمدٍ عَطاءُ بنُ عجلان العَطائيُّ : محدِّثٌ ضَعِيفٌ.
و العطويَّةُ : طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إلى عَطِيَّةَ بنِ الأسْودِ اليَماميّ الحَنَفي.
و أَبو عبدِ الرّحمنِ محمدُ بنُ عَطِيَّة العَطَويُّ : شاعِرٌ محدِّثٌ مُتَكلِّمٌ.
و عَطَوانُ بنُ مسكان محرّكةً رَوَى حدِيثَه يَحْيَى الحمانيُّ.
عظو [عظو]:
و عَظاهُ يَعْظوه ، ذِكْرُ المُسْتَقبلِ مُسْتدركٌ كما مَرَّ الإيماءُ إليه مِراراً و الذي في المُحْكَم:
عَظاهُ الشَّيءُ: ساءَهُ. و في الصِّحاح: لَقِيَ فلانٌ ما عجاهُ و ما عَظاهُ ، إذا لَقِيَ شِدَّةً.
و لَقَّاهُ اللّهُ ما عَظاهُ : أَي ما ساءَهُ.
و في المُحْكم مَثَل: طَلَبْتُ ما يُلْهِيني فلَقِيتُ ما يُعْظِيني، أَي ما يَسُوءُني؛ يُضْرَبُ للرَّجُلِ يريدُ أَنْ يَنْصَح صاحِبَه فيُخْطِئُ فيَلْقى ما يَكْرهُه؛ و مثْلُه: أَرادَ ما يُحْظِيها فقالَ ما يَعْظِيها ؛ فهذا يدلُّ على أنَّ الحرْفَ يائِيٌّ فانْظُر ذلكَ.
[١] الذي في التكملة: «عضّيته فتعضى: أي عجلته فتعجل. في مادة:
«عضو» و قد أهمل الصاغاني في التكملة مادة: «عطو» .
[٢] قال ابن بري: إن المحيّى في آخره ثلاث ياءات و لم تحذف واحدة منها حملاً على فعله يحيّي، إلا أنك إذا نكرتها حذفتها للتنوين كما تحذفها من قاضٍ.