تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٣ - ظيي ظيا
ظنو [ظنو]:
و تَظَنَّى الرَّجُلُ: أَي ظَنَ ، و هو تَفَعَّلٌ منه، فأُبْدِلَ من إحْدَى النوناتِ ياءٌ مِثْل تَقَضَّى من تَقَضَّضَ؛ قالَهُ الجوهريُّ.
ظوي [ظوي]:
ي أَظْوَى الرَّجُل: أَهْملهُ الجَوْهريُّ و الجماعَةُ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابي: أَي حَمُقَ، نقلَهُ الصَّاغاني.
ظيي [ظيا]:
ي الظَّاءُ حَرْفٌ لَثَويٌّ مَخْرجُه من أُصولِ الأَسْنانِ جِوارِ مَخْرَج الذَّال، يُمَدُّ و يُقْصَرُ و يُذَكَّر و يُؤَنَّثُ، و فعْلُه من اللَّفِيفِ ظَيَّيْتُ ظاءً حَسَنَةً و حَسَناً، جَمْعُهُ على التَّذكيرِ أَظْواءٌ ، و على التَّأْنيثِ ظاآتٌ.
و قالَ الخليلُ: هو حَرْفٌ عربيٌ خاصٌّ بلسانِ العَرَبِ لا يَشْركُهم فيه غيرُهُم مِن سائِرِ الأُمَم.
قالَ شيْخُنا: و صَرَّحَ بمثْلِه أَبو حيَّان و شيخُه ابنُ أَبي الأَحْوَص و غيرُ واحِدٍ، فلا يعتدّ بمَنْ قالَ إنَّما الخاصُّ الضَّاد.
*قُلْت: و كأَنَّه تَعْرِيضٌ على البَدْر القرافي حيثُ قالَ:
إِنَّما المُخْتَصُّ بهم الضَّاد.
و قالَ ابنُ جنِّي: أعْلَم أَنَّ الظاءَ لا تُوجَدُ في كلامِ النَّبْط، و إذا وَقَعَتْ فيه قَلَبُوها طاءً.
و الظِّيَةُ ، بالكسْرِ: الجِيفةُ أَوَّلَ ما تَتَفَقَّأُ.
و الظَّيَّانُ : العَسَلُ، و هو فَعْلانٌ.
و قالَ الَّليْثُ: شيءٌ من العَسَلِ، و به فسَّر قوْلَ أَبي ذُؤَيْب:
تاللّه يبقى على الأيَّام ذُو حِيَدٍ # بمُشْمَخِرِّ به الظَّيَّانُ و الآسُ [١]
قالَ: و الآسُ بَقِيَّةُ العَسَلِ في الخَلِيَّةِ.
و أَنْكَرَه الأَزْهرِي ورَدَّ عليه، و قالَ: ليسَ الظَّيَّانُ مِن العَسَلِ في شيءٍ إنَّما هو ما فَسَّرَه الأَصْمعي كما سَيَأْتي.
كالظَّيِّ ؛ قالَ اللَّيْثُ: يَجِيءُ في بعضِ الشِّعْر الظَّيّ بِلا نونٍ و لا يُشْتَق منه فِعْلٌ فيُعْرف ياؤُه.
و الظَّيَّانُ : ياسَمينُ البَرِّ [٢] ؛ و به فسَّر الأصْمعي قولَ الهُذَليّ، واحِدَتُه ظَيَّانَةٌ .
و قيلَ: هو نَبْتٌ آخَرُ باليَمَنِ يُدْبَغُ بوَرَقِه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه يقالُ: إنَّه يُشْبِه النّسْرين و هو ضَرْبٌ من اللّبلابِ و يُلْتَفُّ بعضُه على بعضٍ.
و أَديمٌ مُظَيَّنٌ، بالنُّونِ، و مُظَيَّى
____________
٣ *
، بالياءِ، و مُظَوًّى ، بالواوِ، كلٌّ مِن الثَّلاثَة على زِنَةِ مُعَظَّمٍ: دُبغَ به.
و أَرْضٌ مَظْياةٌ ، على المُعاقبَةِ، و مَظْواتٌ : تَنبتُهُ أَو كَثِيرَتُهُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ظَيَّيْتُ ظاءً : عَمِلْتُها.
و الظَّيَّانُ : من أَشْجارِ الجَبَلِ؛ ذكره الأصْمعي مع النَّبْع و النَّشَم و العَرْعَر.
و مظيان: اسْمٌ.
و تَصْغِيرُ ظَيَّان ظُيَيَّان ؛ و بعضُهم يقولُ: ظُوَيَّان .
و الظاءُ : موضِعٌ.
و أَيْضاً: العجوزُ المثْنِيَة ثَدْيها؛ و أَنْشَدَ الخلِيلُ:
أنكحت من حيى عجوزاً هرمه # ظاء الثديّ كالحنيّ هذرمه
[١] البيت ليس لأبي ذؤيب، و هو في ديوان الهذليين ٣/٢ في شعر مالك بن خالد الخناعي برواية:
و الخنس لن يعجز الأيام ذو حيد
و نسبه في اللسان لمالك بن خالد و فيه: «و الجيش» و المثبت كرواية الصحاح و نسبه للهذلي. و النبات لأبي حنيفة رقم ٧٩٥ و نسبه لبعض بني هذيل.
[٢] في النبات للدينورى رقم ٧٩٧ الياسمون البري.
[٣] (*) كذا، و بالقاموس: مُظَّاً.