تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٤ - ثدي ثدى
دون أُثابيّ من الخَيْلِ زُمَرْ [١]
و الثُّبَى ، بالضمِّ و القَصْر: العالي مِن مَجالِسِ الأَشْرافِ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: و هو غَرِيبٌ نادِرٌ لم أَسْمَعْه إلاَّ في شِعْرِ الفند الزِّمَّانيّ:
تَرَكْتُ الخيلَ من آثا # لِرُمْحِي في الثُّبَى العالي
تَفادَى كتَفادِي الوَحْ # شِ مع أَغْضَفَ رِئْبالِ [٢]
قالَ ابنُ سِيدَه: و قَضَيْنا على ما لم يَظْهر فيه الياء مِن هذا الباب بالياءِ لأنَّها لامٌ، و جَعَلَ ابنُ جنِّي هذا البابَ كُلَّه مِن الواوِ.
و الأُثبِيَّةُ ، بالضمِّ: الجماعَةُ؛ كالأثْبَيَةِ، بالهَمْزةِ.
ثتي [ثتى]:
ي الثَّتى ، كالثَّرَى. هكذا ضَبَطَه ابنُ الأنْبارِي. و قد أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
أَو الثَّتْيُ ، كظَبْيٍ: قُشورُ التَّمْرِ؛ عن أَبي حنيفَةَ؛ أَو حُسافَتُه، عن الفرَّاء؛ و رَدِيئُهُ [٣] ؛ و هذه عن أَبي حنيفة.
و قيلَ: دُقاقُ التِّبْنِ و حُطامُه؛ عن الفرَّاء.
و كُلُّ ما حَشَوْتَ به غِرارَة مِمَّا دَقَ فهو الثَّتَى ؛ قالَ:
كأنَّه غِرارَةٌ مَلأَى ثَتى
و يُرْوَى:
........ مَلأَى حَتَى
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الثَّتَى : سَوِيقُ المُقْل، كالحَتَى، عن اللّحْيانيّ.
ثجو [ثجو]:
و ثَجَا، كدَعَا، ثَجْواً: أهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
و في التّكْمِلَةِ عن ابنِ الأعْرابيّ: أَي سَكَتَ.
و أَثْجاهُ غيرُهُ: أسْكَتَه.
و عن ابنِ الأعْرابيِّ: ثَجَا ثَلْثَلَ [٤] مَتاعَهُ و فَرَّقَهُ. و لو قالَ: و مَتاعه فَرَّقَه كانَ أَخْصَر.
ثدو [ثدو]:
و الثَّدْواءُ، مَمْدودَةً. أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو: ع نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
ثدي [ثدى]:
ي الثَّدْيُ ، و يُكْسَرُ و كالثَّرَى؛ الأُوْلى أَشْهَرَهنَّ؛ خاصٌّ بالمرْأةِ أَو عامٌّ، أَي يكونُ للرَّجُلِ أَيْضاً، و هو الأَفْصَحُ الأَشْهَرُ عنْدَ اللّغويِّين، و عليه اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ. يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ، و التَّذْكيرُ هو الأَفْصَح، ج أَثْدٍ و ثُدِيٌّ ، كحُلِيِّ، أَي بالضمِّ على فعُول كما في الصِّحاحِ.
قالَ: و ثِدِيٌّ أَيْضاً بكَسْرِ الثاءِ لمَا بَعْدَها مِن الكسْرِ؛ فأمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
فأَصْبَحَت النِّساءُ مُسَلِّياتٍ # لهُنَّ الويلُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينا [٥]
فإنَّه كالغلطِ، و قد يَجوزُ أَنَّه أَرادَ الثُّدِيَّا فأَبْدَلَ النُّونَ مِن الياءِ للقافِيَةِ.
و ذُو الثُّدَيَّةِ ، كسُمَيَّةَ: لَقَبُ حُرْقوصِ بنِ زُهَيْرٍ، كَبيرِ الخَوارِجِ و هو المَقْتولُ بالنَّهْروان.
أَو هو ذُو اليُدَيَّةِ، بالمُثَنَّاةِ من تَحْتُ؛ نَقَلَه الفرَّاء عن بعضهِم قالَ: و لا أَرَى الأصْلَ كانَ إلاّ هذا و لكن الأحادِيثَ تَتابَعَتْ بالثاءِ.
و قالَ الجوْهرِيُّ: ذو الثُّدَيَّةِ لَقَبُ رجُلٍ اسْمُه ثُرْملة، فمَنْ قالَ في الثَّدْي إنَّه مُذَكَّر يقولُ إنَّما أدْخلُوا الهاء في
[١] الصحاح، و في اللسان:
كأنه يوم الرهان المحتضر # و قد بدا أول شخص ينتظر
دون أثابي من الخيل زمر # ضار غداً ينفض صئبان المدر
و في الأساس: «صئبان المطر» و فيها خمسة شطور باختلاف عن رواية اللسان، انظرها فيها.
[٢] اللسان.
[٣] في القاموس: ورَدِيُّهُ.
[٤] في التكملة: بلبل.
[٥] اللسان. و بالأصل «مسليات» .