تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٤ - سبي سبي
و الزُّهاءُ أَيْضاً: العَدَدُ الكثيرُ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «إذا سَمِعْتُم بناسٍ يَأْتُون مِن قِبَلِ المَشْرِقِ أُولي زُهاءٍ يَعْجَبُ الناسُ من زيِّهِمْ فقد أَظَلَّتِ الساعَةُ» . أَي أُولي عددٍ كثيرٍ؛ و قالَ الشاعِرُ:
تَقَلَّدْتَ إبْريقاً و عَلَّقْتَ جَعْبة # لتُهْلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءِ و حَامِلِ [١]
و زَها المُرَوِّحُ المِرْوَحَة و زَهَّاها : حَرَّكَها.
و زَها الزَّرْعُ: زَكَا و نَمَا.
فصل السين
المهملة مع الواو و الياء
سأو [سأو]:
و هكذا هو في سائِرِ النُّسخِ و الكَلِمَةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ كما ستَقِفُ عليه.
السَّأْوُ : الوَطَنُ ؛ عن أَبي عبيدٍ.
و أَيْضاً: بُعْدُ الهَمِ و النِّزاعِ؛ عن الخَلِيلِ.
تقولُ: إنَّكَ لذُو سَأْوٍ ، أَي بَعِيدُ الهَمِّ؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
كأَنَّني من هَوَى خَرْقاءَ مُطَّرَفٌ # دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْو مَهْيُوم [٢]
يَعْني هُمَّه الذي تُنازِعُه نَفْسُه إليه.
و يُرْوى هذا البَيْتُ بالشِّيْن مِن الشَّأْوِ و هو الغايَةُ؛ كُلُّ ذلِكَ في الصِّحاح.
و السَّأْوُ : النِّيَّةُ و الظنَّةُ [٣] ، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ و الطِيَّةُ، بالطاءِ المُهْمَلةِ و الياءِ كما هو نَصُّ الصِّحاحِ.
و ساءَهُ [٤] ساءَةً ، هكذا في سائِرِ النسخ و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ: و سَآهُ كرَماهُ سَآةً أَي هو مَقْلوبٌ منه، حَكَاه سِيْبَوَيْه. يقالُ: سَأَوْتُه سُؤْته ، كما في الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لكعبِ بنِ مالِكٍ:
لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَة ما سَآها # و حَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَلِيل
و سَأَى ، كرَمَى: إذا عَدا ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و سَأَى الثَّوبَ و الجِلْدَ سَأْواً و سِأْياً : إذا مَدَّهُ إليه فانْشَقَّ. و في المُحْكَم: حتى انْشَقَّ، و اقْتَصَرَ في المَصادِرِ على الأوَّل.
و ذَكَرَ المَصْدَر الثَّاني في التَّهْذيبِ فقالَ: و سَأَيْته سَأْياً .
و سَأَى بَيْنهم سَأْواً : أَفْسَدَ ؛ نقلَهُ الأزهريُّ: و كأَنَّه لُغَةٌ في سَعَى بالعَيْنِ.
و يقالُ في ضِدِّه: أسا بَيْنهُمْ أَسواً إذا أَصْلَحَ؛ و قد تقدَّمَ.
و سَأَةُ القَوْسِ، مَثَلَّثَة: لُغاتٌ في السِّيَةِ بالياءِ ، و هو طَرَفُها المَعْطوفُ المُعَقْرَبُ؛ فالضمُّ و الكَسْر عن ابنِ سِيدَه و الأزْهريِّ، و الفَتْحُ عن ابنِ مالِكٍ في مُثَلثَّاتِهِ.
و كانَ العجَّاج يَهْمزُ سِئَة القَوْس و قد تقدَّمَ ذلكَ.
و أَسْأَيْتُ القَوْسَ: عَمِلْتُ لها سَأَةً ، و تَرْكُ هَمْزها أعْلَى، كذا في المُحْكَم. و نَقَلَها الصَّاغانيُّ عن بعضِ البَصْريِّين.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه.
السَّأْيُ : داءٌ في طَرَفِ خِلْفِ الناقَةِ.
و المَسْآةُ ، كَمسْعاةٍ، لُغَةٌ في المَساءَةِ مَقْلوبٌ منه، و الجَمْعُ المسَائِي؛ و منه قَوْلُهم أكْرَهُ مسَائِيكَ؛ حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
و السَّأْوُ : بَعَرُ الناقَةِ، و الشِّيْن لُغَةٌ فيه كما سَيَأْتي.
سبي [سبي]:
ي سَبَى العَدُوَّ سَبْياً ، بالفتْحِ، و سِباءً ، بالكسْرِ: أَسَرَهُ ، و هو مِن بابِ رَمَى.
قالَ شيْخُنا: و هو صَرِيحٌ في أنَّه خاصٌّ بأَسْر العَدُوِّ فلا يُسْتَعْمل في غيرِهِ، و هو المُسْتفادُ مِن المِصْبَاحِ و المختارِ و غيرِهما أَيْضاً.
قُلْتُ: و لكنَّ سِياقَ ابنِ سِيدَه: سَبَى العَدُوَّ و غيرَهُ يَقْتضِي أنَّه عامٌّ.
[١] اللسان و فيه: «زهاء و جامل» .
[٢] ديوانه ص ٥٦٩ و اللسان و الصحاح و المقاييس ٣/١٢٤ و عجزه في التهذيب.
[٣] في القاموس: و الطِيَّةُ.
[٤] في القاموس: و سآهُ سآةً.