تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٧ - طبي طبي
و ضَاهاهُ مُضاهاةً : شاكَلَهُ ، يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ.
و قُرِئَ: يُضََاهِؤُنَ قَوْلَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا [١] ، أَي يُشاكِلُونَ. و قالَ الفرَّاءُ، أَي يُضارِعُون لقوْلِهِم اللاَّت و العُزَّى.
و هو ضَهِيُّكَ ، على فَعِيلٍ: أَي شَبِيهُكَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الضُّهَى ، بالضمِّ: جَمْعٌ لضَهْياءٍ للمَرْأَةِ؛ نقلَهُ الرّاغبُ.
و ضَاهَى الرَّجُلَ و غيرَهُ: رَفَقَ به.
و المُضاهَاةُ : المُعارَضَةُ.
و قالَ خالِدُ بنُ جَنَبة: فلانٌ يُضاهِي فلاناً، أَي يُتابِعُه.
و ضُهاءُ ، كغُرابٍ: مَوْضِعٌ؛ ذَكَرَه ابنُ سِيدَه هنا، و قد تقدَّم في الهَمْزةِ.
فصل الطاء
مع الواو و الياء
طأو [طأو]:
و الطَّآةُ ، كطَعاةِ: الحَمْأَةُ. قالَ الجوهريُّ:
هكذا قَرأتُه على أَبي سعيدٍ في المصنَّفِ.
*قلْتُ: و حَكَاهُ كراعٌ أَيْضاً هكذا، و كأنَّه مَقْلوبُ الطّاءَةِ كالطَّاعَةِ.
و يقالُ: ما بها ، أَي بالدَّارِ، طُوئِيٌّ، كَطُوعِيِ ؛ هكذا في الصِّحاح. و وُجِدَ في بعضِ النسخِ كطُعْويٍّ و مِثْلُه في التَّهْذيبِ؛ و جَمَعَ بَيْنهما ابنُ السِّكِّيت؛ و طَوَوِيِ ، محرَّكةً، كذا في النسخِ و لعلَّ الصَّوابَ طُؤْوِيٌّ كطُعْويٍّ الذي ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت و الأزْهريّ؛ و طَاوِيٌّ بِلا هَمْزٍ، و طُؤَوِيٌّ ، كجُهَنِيٍ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ أَي أَحَدٌ ؛ قالَ العجَّاجُ:
و بَلْدةٍ ليسَ بها طُوئِيٌ [٢]
قالَ شيْخُنا: يَنْبَغي أَنْ يُعْلم أَنَّ مادَّةَ هذه الكَلمَةِ طاءٌو أَلِفٌ و واوٌ في بعضِ لغاتِها. و هو طُووِيٌّ و طَاوِيٌّ ، بِلا هَمْزٍ، خاصَّةً، ففي كلامِ ابنِ السيِّد أنَّ طُؤْوِيًّا من طاءَ كطَاحَ إذا ذَهَبَ في الأرْضِ، غَيْر أنَّه مَقْلوبٌ و قِياسُه طُوئِيٌّ كطُوعِيٍّ؛ قيلَ: و عليه فُطووِيٌّ و طَاوِيٌّ و طُؤْي من مادَّةِ طاء و واو و همزة، و لو كانتِ اللامُ مُعْتلةً، كما زَعَمَ المصنِّفُ كالجوهريِّ، كيفَ يوردُ منها طُوئِيّ بتَأْخيرِ الهَمْزةِ؟و لعلَّ إيرادَهُ طُوئِيّاً هنا لتَكْمِيلِ اللّغاتِ، فقد قالَ في بابِ الهَمْزةِ: و ما بها طُوئِيٌّ، أَي أَحَدٌ، و قد اعْتَرَضَ عليه جماعَةٌ بمثْلِ هذا؛ و بَسَطَ ذلك عبْدُ القادِرِ البَغْداديّ في شَرْحِ شَواهِدِ الرضي، ا هـ.
طبي [طبي]:
ي طَبَيْتُهُ عنه أطْبِيه طَبْياً : صَرَفْتُه عنه؛ كذا في الصِّحاح.
و قالَ اللَّيْث: طَبَيْتُهُ عن رأْيِه و أَمْره أطْبِيه . و كلّما صَرَفَ شيئاً عن شيءٍ فقد طَبَاهُ عنه.
ثم إنَّ اصْطِلاحَ المصنِّفِ إذا لم يَذْكُر الآتي يدلُّ غالِباً أنَّه من حَدِّ فَعلَ يَفْعُل، بضمِّ العينِ في المضارعِ، و هنا ليسَ كذلكَ لأنَّه من حَدِّ رَمَى فَتَنَبَّه لذلكَ.
و طَبَيْتُهُ إليه: دَعَوْتُه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ و منه قولُ ذي الرُّمَّة:
لَياليَ اللَّهْوُ يَطْبِيني فأَتْبَعُه # كأنَّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَعِبٌ [٣]
يقولُ: يَدْعُوني اللَّهْوُ فأَتْبَعه.
كأَطْبَيْتُهُ [٤] ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه و ضَبَطَه بتَشْديدِ الطاءِ و سَيَأْتي.
و طَبَيْتُهُ أَيْضاً: قُدْتُه ؛ عن اللَّحْياني، و به فسَّر قولَ ذي الرُّمَّة السابِقَ، و قال: أَي يَقُودُني.
و الطُّبْيُ ، بالكسْرِ و الضَّمِّ: حَلَماتٌ ؛ كذا في النُّسخِ، و في المُحْكم: حَلَمَتا؛ الضَّرْعِ التي فيها اللَّبَن من خُفٍّ و ظِلْفٍ و حافِرٍ و سَبُعٍ.
[١] سورة التوبة، الآية ٢٠.
[٢] التهذيب و اللسان، و بعده:
و لا خلا الجنّ بها إنسيّ.
[٣] اللسان و الصحاح، و يروى: «ليالي الدهر» و يروى: «يطبوني» .
[٤] في القاموس: «كاطَّبَيْتُه» و المثبت كاللسان.