تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٦ - أسو أسو
أَزَى الشيءُ يَأْزي أَزْياً و أُزِيّاً : تَقَبَّضَ و اجْتَمَعَ.
و رجُلٌ مُتَآزِي الخَلْق: تَدَانَى بعضُه إلى بعضٍ.
و رجُلٌ آزِيٌّ : مُكْتَنزُ اللَّحْمِ؛ قالَ رُؤْبَة:
غضّ الشّعارِ فهو آزِيّ زِيم [١]
و يَوْمٌ أَزِيٌّ ، ككَتِفِ: ضَيِّقٌ قَليلُ الخَيْرِ؛ قالَ الباهِليُّ:
ظَلَّ لها يَوْمٌ مِنَ الشِّعْرى أَزِي # تعُوذُ منه بِزَرانِيقِ الرَّكي [٢]
و كَذلِكَ يَوْمٌ آزِي ، بالمدِّ؛ قالَ عُمارَةُ:
هذا الزَّمانُ مُوَلِّ خَيْرُه آزِي
و أَزَى المالُ: نَقَصَ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
و إِنْ أَزَى مالُه لم يَأْزِ نائِلُه # و إنْ أَصابَ غِنىً لم يُلْفَ غَضْبانا [٣]
و هو بإزاءِ فلانٍ: أَي بَحذَائِه.
و أَزَى الثّوْب يَأْزِي : إذا غُسِلَ.
و أَزَتِ الشمسُ أُزِيّاً : دنَتْ للمَغِيبِ.
و إنَّه لإِزاءُ خيرٍ أَو شَرِّ: أَي صاحِبُه.
و أَزَّى الحَوْضَ تَأَزِّياً و توزِيئاً، الأخيرَةُ عنِ الجوْهرِيِّ:
جَعَلَ له إزاءً ، كآزَاهُ إِيزاءً .
و آزاهُ : صَبَّ الماءَ مِن إِزائِهِ .
و آزَى فِيه: صب على إزائِهِ .
و آزَاهُ : أَصْلَحَ إزاءَهُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
يُعْجَزُ عن إِيزائِهِ و مَدْرِه
مَدْرُه: إصْلاحُه بالمَدَر. و ناقَةٌ آزِيَةٌ و أَزِيَةٌ ، بالمدِّ و القصْرِ، كِلاهُما على النَّسَبِ: تَشْربُ مِن الإِزاءِ .
و قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: و يقالُ للنَّاقَةِ التي لا تَرِدُ النضيح [٤] حتى يخلو لها: الأزِيَةُ ، و الآزِيَةُ ، و الأَزْيَةُ ، و القَذُورُ.
و في الصِّحاحِ: يقالُ للناقَةِ إذا لم تَشْرب إلاَّ مِنَ الإزاءِ : أَزِيَةٌ ؛ و إذا لم تَشْرب إلاّ من العُقْر: عَقِرَة.
و آزَاهُ فهو مُؤزٍ : جَهَدَه؛ عن ابنِ بُزُرْج.
أسو [أسو]:
و أَسا الجُرْحَ يَأْسُو أَسْواً ، بالفتْحِ، و أَسًى
____________
٧ *
، مَقْصوراً: دَاوَاهُ و عالَجَهُ، و مثْلُ الأَسْوِ و الأَسى اللَّفْو [٥]
و اللَّفا للشَّيءِ الخَسِيسِ؛ و قالَ الأعْشى:
عِنْدَه البِرُّ و التُّقى و أَسى # الشَّقِّ و حَمْلٌ لمُضْلِع الأَثْقالِ [٦]
و أَسا بَيْنهم أَسْواً : أَصْلَحَ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ و هو مجازٌ.
و الأَسُوُّ ، كعَدُوِّ ؛ و قالَ الجَوْهريُّ: على فَعُولٍ؛ و الإساءُ مثْلُ إزاءٍ ؛ و لو قالَ: و كِتابٍ كانَ أَصْرَح:
الدَّواءُ تَأْسُو به الجُرْحَ يقالُ: جاءَ فلانٌ يَلْتمِسُ لجُرْحِه أَسُوّاً ، يعْنِي دَواءً يَأْسُو به جُرْحَه.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: الإسَاءُ مَكْسورٌ مَمْدودٌ: الدَّواءُ بعَيْنِه.
*قُلْتُ: و إن شِئْتَ كانَ جَمْعاً للآسي ، و هو المُعالِجُ كما تَقُولُ رَاعٍ ورِعاءٌ؛ و سَيَأْتي.
ج آسِيَةٌ ، كالعادِيَةِ جَمَع العدوّ و الاصدِرَةِ جَمْع الصدارِ.
و الآسِي : الطَّبيبُ المُعالِجُ، ج أُساةٌ و إساءٌ كقُضاةٍ جَمْعُ قاضٍ.
و مثَّلَه الجَوْهرِيُّ: برامٍ و رُماةٍ.
[١] كذا بالأصل، و لم أعثر عليه في أراجيزه و في اللسان لرؤبة:
عض السفار فهو آز زيمه
و الرجز للعجاج أراجيزه ص ٦٤ برواية:
يدق انزيم الحزام جشمه # على الصقال فهو آز زيمه.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] بالأصل «التصبح حتى يحلو لها» و التصويب عن اللسان و التهذيب.
[٧] (*) بالقاموس: و أَساً.
[٥] الأصل و التهذيب، و في اللسان: اللغو و اللغا.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٦٦ برواية:
عنده الحزم و التقى و أسا الصرع
و المثبت كرواية اللسان و الأساس و المقاييس ١/١٠٥ و التهذيب.