تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٢ - عصي عصي
و في حُقّها الأَدْنى عِصِيُّ القوادِمِ
و اعْتَصَى على عَصاً : تَوَكَّأَ.
و اعْتَصَى بالسَّيْفِ جَعَلهُ عَصاً ؛ و منه العاصِي بنُ وائِلٍ على قوْلِ المبرِّدِ كما سَيَأْتي.
و قشَرْتُ له العَصا : أَي أَبدَيْتُ له ما في ضمِيرِي.
و قوْلُهم: إيَّاك و قَتِيلَ العَصا أَي إيَّاكَ أَن تكونَ قاتِلاً أَو مَقْتولاَ في شَقِّ عَصا الُمسْلِمِين.
و قَرَعَهُ بعَصا الملامَهِ: إذا بالَغَ في عذلِهِ.
و فلانٌ يُصَلِّى عَصا فلانٍ أَي: يُدَبِّرُ أَمْرَه.
و في المثل: «إن العَصا قُرعَتْ لذي الحلْمِ» .
ذُكِرَ في «ح ت م» .
و يقالُ للقَوْمِ إذاً اسْتُذلُّوا: ما هم إلاَّ عبيدُ العَصَا .
و عَصا عصواً صَلُبَ، كأَنَّه عاَقَبَ به عَسا فقُلِبَتِ السَّينُ صاداً.
و العصيُّ كَواكبُ كهَيْئةِ العَصا .
و عَصا الطائِرُ يَعْصُوَ طارَ.
و عَصا العَبْدِ الذي تَحُرَّكُ به الَملَّةُ.
و لا تَدْخُلُ بينَ العَصا و لحَائِها أَي فيمَا لا يَعْنِيك.
و بُرجُ العَصا عَلى شاطِئِ الفُراتِ بينَ هيت و الرجْيَة مَنْسوبٌ إلى العَصا ، فَرَسُ جذِيمةَ الأْبَرش، قالَهُ نَصْر.
عصي [عصي]:
ي العِصْيانُ ، بالكسْر: خِلافُ الطَّاعَةِ. يقالُ عَصاهُ يَعْصِيه عَصْياً ، بالفَتْح، و عِصْياناً و مَعْصِيَةً ، فهو عاصٍ ؛ خَرَجَ عن طاعَتِه.
و عَصَيِ العَبْدُ رَبَّه: خالفَ أَمْرَه.
و عَاصاهُ مُعاصاةً فهو عاصٍ و عَصِيُّ ، كعَنِيِّ: لم يُطِعْهُ.
و اعْتَصَتِ النُّواةٌ: اشْتَدَّتْ ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ.
و ابنُ أَبي عاصِيَةَ شاعِر.
و تَعَصَّى الأمْرُ: اعْتاصَ ، و يقالُ أَصْلُه تعَصَّص كتَظَنَّى و تَقَضَّى.
و عُصَيَّةٌ ، كسُمَيَّةَ: بَطْنٌ من بَني سُلَيْم؛ و منه ١٦- الحديثُ :
« عُصَيَّةُ عَصَتِ اللّه و رَسُولَ» . ؛ و هم بَنُو عُصَيَّةَ بنُ خفافِ ابنِ امْرئِ القَيْسِ بنِ بهثَةَ بنِ سُلَيْم.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اسْتَعْصَى على أَميرِه: امْتَنَعَ عليه و لم يُطِعْهُ.
و فلانٌ يَعْصِي الرِّيحَ: إذاً اسْتَقْبَل مَهَبَّا و لم يَتَعَرَّضْ لها.
و العاصِي ؛ إسْمُ الفَصِيلِ إذا عاصى أمّه فلمَ يَتْبَعْها.
و العصي بنُ وائِلٍ السّهميُّ والِدُ عَمْرٍو.
قالَ النحَّاسُ: سَمعْتُ الأخْفَش يقولُ: سَمِعْتُ المبِّردَ يقولُ هو العاصِيُ بالياءِ، لا يجوزُ حَذْفَها و قد لهَجَتِ العامَّةُ بحْذِفها؛ قالَ النحَّاسُ: هذا مُخالِفٌ لجِميعِ النُّحاة، يُعْني أَنَّه مِنَ الأسْماَءِ الَمنْقوصَةِ فيجوزُ فيه إثْبات الياءِ و حَذْفها، و المبِّردُ لم يَخالِفِ الَنّحويِّين في هذا، و إنَّما زَعَمَ أَنّه سُمِّيَ العاصى لأنَّه اعَتَصَى بالسَّيْفِ أَى أَقامَ السَّيْفَ مقامَ العَصا و ليسَ هو مِن العِصْيان ، كذا حَكَاه الآمدِي عنه.
قالَ الحافِظُ في التَّبْصير [١] بعدَ نقْلِه هذا الكَلام:
قُلْت: و هذا إن مَشَى في العاصى بنِ وائِلٍ لكنَّه لا تُطَّرد ١٤- لأنَّ النَّبيَّ صَلَى اللّه عليه و سلّم، غَيَّر اسْمَ العاصي بن الأَسْود والِد عَبْد اللّه فسَمَّاهُ مُطِيعاً. فهذا يدلُّ على أنَّه مِنَ العِصْيانِ و قالَ جماعَةٌ لم يَسْلَم مِن عُصاةِ قُرَيْش غَيْرُه فهذا يدلُّ لذلكَ أَيْضاً، انتَهَى.
و عَوْفُ بنُ عُصَيَّةَ في الأَنْسابِ.
و محمدُ بنُ طالبِ بنِ عُصِيَّةَ الفارُوقي [٢] مقدمُ الباطِنِيَّة الذين قُتِلوا بواسطتِه [٣] سَنَة ستّمائةٍ، و كانوا أَرْبَعِين رجُلاً.
و بفَتْح العَيْنِ و كسْر الصادِ: أَبو محمدٍ عبِدُ الواحدِ بنُ أَبي الفَتْح الُمبارَك بنِ عَبْدِ الرحمنِ بنِ عليِّ بنِ عَصِيَّةَ بنِ هبَةِ اللّه الكِنْدِيُّ البَغْدادِيُّ، حدَّثَ عن أَبي القاسِم الحربي، و أَخُوه أَبو الرّضا محمدٌ سَمِعَ أَبا الوقْت و أَجازَ
[١] التبصير ٣/٨٩٠.
[٢] التبصير ٣/٩٥٦ الفاروثي.
[٣] عن التبصير، و بالأصل: «بواسطته» .