تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٣ - سلو سلو
و تَساقَى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً # و على الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِرْ [١]
و أَسْقَيْت في القِرْبَة و سَقَيْتُ فيها، لُغتانِ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ:
و ما شَنَّتا خَرْقاءَ واهٍ كلاهُما # سَقَى فيهما مستعجِلٌ لم تَبلَّلا
بأَضْيَعَ من عَيْنيك للدّمع كلّما # تعرَّفْتَ داراً أَو توهَّمْتَ مَنْزِلا [٢]
و سِقايَةُ الحاجِّ: ما كانتْ قُرَيْش تَسْقِيه للحُجَّاجِ مِن الزَّبيبِ المَنْبوذِ في الماءِ، و كانَ يَلِيها العبَّاسُ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، في الجاهِلِيَّةِ و الإسْلام.
و الاسْتِسْقَاءُ : اسْتِفْعالٌ مِن السُّقْيا ، أَي إِنْزال الغَيْثِ على العِبادِ و البِلادِ.
و يقالُ: أبلغ السُّلطان الرَّاتع مَسْقاتَه إذا رَفَقَ برَعِيَّتِه و لأنَ لهُم في السِّياسةِ.
و السَّقِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: النَّخْلُ تُسْقَى بالدَّوالي.
و سُقِيَ بَطْنُه، كعُنِي: لُغَةٌ في سَقَى و اسْتَسْقَى ؛ نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.
و أَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ عُرِفَ بالسَّقّاءِ ، مِن الحُفَّاظ، أَخَذَ عنه الدَّارْقطْني.
و أَبو حفص عَمْرُو بنُ عليِّ بنِ بَحْر بنِ كنيزٍ [٣] السّقَّاء الفَلاّس أَحَدُ الأَئِمَّة المَشْهُورين، ماتَ سَنَة ٢٤٩.
و ساقِيَةُ مكى، و ساقِيَةُ موسى، و ساقِيَةُ أَبي شعرَةَ، و ساقِيَةُ مَحْفوظٍ: قُرىً بمِصْرَ.
سكو [سكو]:
و سَاكاهُ : أَهْمَلهُ الجوهريُّ و ابن سِيدَه. و قال الأزهرِيُّ: أَي ضَيَّقَ عليه في المُطالَبَةِ ؛ و نقلَهُ الصَّاغاني عن ابن الأعْرابي.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سَكَا إذا صَغُر جسْمُه؛ نقلَهُ الأزهريُّ أَيْضاً.
سلو [سلو]:
و سَلاهُ و عنه، كدَعاهُ و رَضِيَهُ [٤] ، سَلْواً ، بالفتْح، و سُلُوّاً ، كعُلُوِّ، و سُلْوَاناً ، بالضَّمِّ، و سُلِيّاً ، كعُتِيِّ و يُكْسَرُ: نَسِيَهُ و ذَهِلَ عن ذِكْرِه. و في المَصادِرِ لَفٌّ و نَشْرٌ مرتَّبٌ و أَجْرى نُصيرُ بنُ أَبي نُصيرٍ بيتَ رُؤْبَة:
لو أَشْرَبُ السُّلْوان ما سَلِيتُ # ما بي غنىً عنك و إن غَنِيتُ [٥]
فيمَا عَرَضَ على الأصْمعيّ فقالَ له الأصْمعيُّ: ما السُّلْوانُ ؟فقالَ: يقالُ إنَّه خَرَزَةٌ تُسْحَق و يُشْرَب ماؤُها فيُورِث شارِبَه سَلْوةً ، فقالَ: اسكُتْ لا يَسْخَر بكَ هؤلاء، إنَّما هو مَصْدَرُ سَلَوْت ، أَي لو أَشْرَب السُّلُوَّ شُرْباً ما سَلَوْتُ .
و أَسْلاهُ عنه فَتَسَلَّى ؛ و الاسْمُ السَّلْوَةُ ، و يُضَمُّ، و السُّلْوانَةُ ، بالضَّمِّ: العَسَلُ، كالسَّلْوَى ؛ و أَنْشَدَ أَبو عبيدٍ لخالِدِ بنِ زُهَيْر الهُذَلي:
و قاسَمَها باللّه جَهْداً لأَنْتُمُ # أَلَذُّ من السَّلْوى إذا ما نَشُورُها [٦]
و قال الزجَّاجُ: اخْطَأَ خالِد إنَّما السَّلْوى طائِرٌ.
و قال الفارِسيُّ: إنَّما سُمِّي العَسَل سَلْوى لأنَّه يُسْلِيك بحَلاوَتِه و تأَتِّيه عن غيرِه ممَّا يَلْحَقُك فيه مَؤُونَة الطَّبْخ و غيرِهِ مِن أَنْواعِ الصِّناعَةِ، يَرُدُّ بذلكَ على الزجَّاج.
و السُّلْوانَةُ : خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ يُؤخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالَ؛ عن اللَّحْياني.
[١] ديوانه ط بيروت ص ٥٥ برواية: «و علا الخيل» و المثبت كاللسان، و الصحاح.
[٢] الصحاح، و اللسان و نسبهما لذي الرمة و الأول فيه برواية:
... و اهبتا الكلى # سقى فيهما ساقٍ و لما تبللا
و رواية الأصل كالصحاح و مذكورة أيضاً في اللسان.
[٣] في اللباب: «كثير» .
[٤] و كرماه لغة فيه، ذكرها الشريشي في شرح المقامات، و هو غريب، ا هـ. محشي (هامش القاموس) .
[٥] ديوانه ص ٢٥ و اللسان و التهذيب و الصحاح، و الأول في المقاييس ٣/٩٢.
[٦] شرح أشعار الهذليين ١/١٥٨ و اللسان و التهذيب و عجزه في الصحاح.