تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٣ - صحو صحو
و ابنُ الصَّابِي : شاعِرٌ مَشْهورٌ هو و أَوْلادُه.
و كانتِ اليَهودُ [١] يسمونَ أَصْحابَ النبيِّ صَلَى اللّه عليه و سلّم، الصَّباة ؛ و قُرئ و الصابين
٨ *
على تَخْفيفِ الهَمْزَةِ، و هي قراءَةُ نافِعٍ.
و صبيا : مِن أَكْبَر أَوْدِيَةِ اليَمَنِ [٢] ، و النِّسْبةُ إليه صبياويٌّ و صبيائيٌّ ، و إليه نُسِبَتِ الحُمُرُ الفارِهَةُ.
و رجُلٌ مُصْبٍ : ذو صبْيَةٍ ؛ نقلَهُ الراغبُ.
و مِن المجازِ: وقعَتْ صِبْيانُ الجَلِيدِ، و هي ما تحبَّبَ منه كاللُّؤلؤ.
و غدوْتُ أَنْفضُ صِبْيان المَطَرِ، و هي صِغارُ قَطْرِهِ.
قالَ الزَّمخشريُّ: و رَواهُ صاحِبُ الخَصائِلِ صِئْبان بتَقْديمِ الهَمْزةِ.
و أَبو الكرم المبارَكُ بنُ عُمَر بنِ صَبْوةٍ : حدَّثَ عن الصريفني، و عنه ابنُ بوش.
و صَبَّى رأْسَه تَصْبِيةً : أَمالَهُ إلى الأرْضِ.
و الصُبَّى ، كرُبَّى: جَمْعُ صابٍ [٣] ، و هم الذين يمِيلُونَ إلى الفِتْنِ و يحبُّون التقدَّمَ فيها و البِرازَ.
و يامُ بنُ أَصْبى بنِ رافِع في هَمَدان.
و الجوارِي يُصابين في السِّتْر [٤] : أَي يَطَّلِعْنَ.
و قالَ أَبو زيْدٍ: صابَيْنا عن الحَمْضِ: أَي عَدَلْنا.
صتو [صتو]:
و صَتا صَتْواً : أَهملهُ الجوهريُّ.
و قال ابنُ سيدَه: إذا مَشَى مَشْياً فيه وَثْبٌ ؛ و نقلَهُ الصَّاغانيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
صحو [صحو]:
و الصَّحْوُ : ذَهابُ الغَيْمِ ، و قد صَحا يَوْمُنا صَحْواً فهو صاحٍ . و في المِصْباح: قالَ السَّجِسْتاني: العامَّةُ تظنُّ أَنَّ الصَّحْوَ ذَهابُ الغَيْمِ لا يكونُ [٥] إلاَّ كذلكَ، و إنَّما الصَّحْو تفرُّقُ الغَيْمِ مع ذَهابِ البَرْدِ.
و أَيْضاً: ذَهابُ السُّكْرِ ؛ و قد صَحا من سُكْرِهِ صُحُوّاً ، كعُلُوِّ، فهو صاحٍ .
و أَيْضاً: تَرْكُ الصَّبا و الباطِلِ ؛ و هو مجازٌ؛ و منه قولُ الشَّاعر:
صَحا القَلْبُ عن سَلْمى و أَقْصرَ باطِله
يومٌ صَحْيٌ ، و سَماءٌ صَحْيٌّ [٦] : أَي صَحِيَا من الغَيْمِ، و أَصْحَيَا كَذلكَ؛ فهي مُصْحِيَةٌ .
و قالَ الكِسائي: فهي صَحْوٌ و لا تقُلْ مُصْحِيَةٌ .
و صَحِيَ السَّكْرانُ، كرَضِيَ ، صحا و أَصْحَى ؛ لُغَةٌ عن ابنِ القطَّاع؛ أَفاقَ من غشْيَتِه؛ و كذا المُشْتاقُ.
و المِصْحاةِ ، كمسْحاةُ: إناءٌ م مَعْروفٌ.
قال الأصْمعيُّ: لا أَدْري مِن أَيِّ شيءٍ هو؛ و قالَ غيرُهُ: من فضَّةٍ.
و قيلَ: طاسٌ أَوْ جامٌ يُشْربُ به. يقالُ: وَجْهٌ كمِصْحاةِ اللُّجَيْنِ؛ و قال الأَعْشى:
بكأْسٍ و إِبْريقٍ كأَنَّ شَرابَهُ # إذا صُبَّ في المِصْحاةِ خالَطَ بَقَّمَا [٧]
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَصْحاةُ ، كالمَسْلاةِ زِنَةً و مَعْنى، إلاَّ أَنَّ المَصْحاةَ من سُكْرِ الغَمِّ و المَسْلاةَ من الكَرَبِ و الهَمِّ.
و في المَثَل: يُريدُ أَنْ يأْخذَها بينَ الصَّحْوةِ و السَّكْرةِ ؛ يُضْرَبُ الطالِبِ الأَمْرِ يَتجاهَلُ و هو عالِمٌ.
و أَصْحَيْته من سُكْرِهِ و من نوْمِه؛ و قد يُسْتَعْمل الإِصْحاءُ مَوْضِع التَّنْبِيه و التَّذكيرِ عن الغَفْلَةِ.
[١] في اللسان: قريش.
[٨] (*) سورة البقرة، من الآية: ٦٢ و الحج، من الآية: ١٧ «اَلصََّابِئِينَ» * .
[٢] في ياقوت: صَبْيَا من قرى عُشَر من ناحية اليمن.
[٣] كغازٍ و غُزّىً.
[٤] في التكملة: «من السير» ، كذا.
[٥] في المصباح: «تظن أن الصحو لا يكون إلا ذهاب الغيم و ليس كذلك، و إنما... » و مثلها في المقاييس ٣/٣٣٥.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة: صَحْوٌ.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٨٦ و الصحاح و اللسان.