تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٢ - حشي حشي
و الحَشْوُ : القُطْنُ و حَشَا الغَيْظَ يَحْشُو حَشْواً ؛ قالَ المرَّارُ:
و حَشَوْتُ الغَيْظَ في أَضْلاعِه # فهو يَمْشِي خطلاناً كالنَّقِرْ [١]
و حُشِيَ الرَّجُل غَيْظاً و كِبْراً كِلاهُما على المَثَلِ؛ و أنْشَدَ ثَعْلَب:
و لا تَأْنَفا أنْ تَسْأَلا و تُسَلِّما # فما حُشِيَ الإِنْسانُ شَرّاً من الكِبْرِ [٢]
و حُشِيَ الرَّجُلُ بالنَّفْس و حُشِيَها ؛ قالَ يزيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيُّ:
و ما بَرِحَتْ نَفْسٌ لَجُوجٌ حُشِيتُها # بِذَنْبك حتى قيلَ هل أَنتَ مُكْتَوي [٣]
و حَشْوُ البَيْتِ مِن الشِّعْر: أَجْزاؤُه غَيْر عَرُوضِه و ضَرْبِهِ.
و حُشْوَةُ الناسِ رُذالُهم.
و الحشْوُ : ما يُحْشَى به بَطْنُ الخَرُوفِ مِن التَّوابِلِ، و الجَمْعُ المحاشِي على غيرِ قياسٍ.
و المَحاشِي : أَكْسِيَةٌ خَشِنَةٌ تَحلِقُ الجِلْدَ، واحِدُها مِحْشاةٌ ؛ عن الأصْمعيّ.
و تقدَّمَ ذلكَ للمصنِّفِ في الهَمْزةِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، قالَ: و قَوْلُ الشاعِرِ، و هو النابِغَةُ.
اجْمَعْ مِحاشَكَ يا يَزِيدُ فإنَّني # أَعْدَدْتُ يَرْبوعاً لكم وَ تَمِيما [٤]
قالَ: هو مِن الحَشْوِ . قال ابنُ برِّي: و هو غَلَطٌ قَبيحٌ إنّما هو مِن المَحْش و هو الحَرْقُ [٥] ، و قد فَسَّر هذه اللَّفَظْةَ في فَصْل مَحَش ، و تقدَّمَ ما يَتَعلَّقُ به هناك.
و احْتَشَتِ الرُّمَّانَةُ بالحبِّ: امْتَلأَتْ.
و رُمَّانةٌ مُحْتَشِيَةٌ .
و بَنُو حشيبر: قَبيلَةٌ باليَمَنِ، و الأَصْلُ فيه حشى برا، و قد ذُكِرَتْ في الراءِ.
و الحشويَّةُ : طائِفَةٌ من المُبْتدعَةِ.
حشي [حشي]:
ي الحَشَى : ما دُونَ الحِجابِ ممَّا في البَطْنِ كلّه من كَبِدٍ و طِحالٍ و كَرِشٍ و ما تَبِعَهُ حَشىً كُلُّه.
أَو ما بينَ ضِلَع الخَلْف التي في آخرِ الجنْبِ إلى الوَرِكِ؛ أَو ظاهِرُ البَطْنِ. و قيلَ: الحَشَى الحِضْنُ ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ و الخَصْرُ، أَي هو الخَصْرُ، و منه قَوْلُهم: هو لَطِيفُ الحَشَى إذا كانَ أَهْيَف ضامِرَ الخَصْرِ؛ و قالَ الشاعِرُ يَصِفُ امرأَةً:
هَضِيم الحَشَى ما الشمسُ في يومِ دَجْنِها [٦]
و امرأَةٌ ضامِرَةُ الحَشَى و هُنَّ ضَوامِرُ الأَحْشاءِ .
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: الحَشَى ما بينَ آخرِ الأَضْلاعِ إلى رأْسِ الوَرِكِ.
قالَ الأَزهريُّ: و تَثْنِيتُه حَشَيانِ .
و قالَ الجوهريُّ: الحَشَى ما اضْطَمَّتْ عليه الضّلوعِ.
و الحَشَى رَبْوٌ ، و هو شبْهُ البُهْرِ، يَحْصُلُ للمُسْرِعِ في مِشْيَتِه و المُحْتَدِّ في كَلامِه؛ و هو حَشٍ ، و حَشْيانُ . و منه ١٧- حدِيثُ عائِشَةَ : «ما لي أَراكَ حَشْيَا رابيَةً» . أَي مالَكَ قد وَقَعَ عليك الحَشَى ، و هو الرَّبْو و النَّهيجُ و ارْتِفاعُ النَّفْسِ و تَواتُره؛ و قالَ أَبو حبيبٍ [٧] الهُذَليُّ:
[١] اللسان و فيه: حظلانا.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان. و فيه: «تذيبك» بدل «بذنبك» .
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٠٨ برواية: «جمّع» و المثبت كرواية الصحاح و اللسان، و في التهذيب و المقاييس ٢/٦٥ كالديوان و ضبطت محاشك في التهذيب بفتح الميم، عن الليث، قال الأزهري غلط الليث في المحاش من جهتين إحداهما فتحه الميم و جعله إياه مفعلاً من الحوش، و الثانية ما قال في تفسيره، و الصواب المحاش بكسر الميم. قال ابن الأعرابي: من محشته النار إذا أحرقته.
[٥] عن اللسان و بالأصل «الخرق» خطأ.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] في اللسان و ديوان الهذليين ٣/٩٢ أبو جندب.