تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٨ - حسو حسو
و الحَزَا بالقَصْرِ و يُمَدُّ ؛ عن شَمِرٍ و أَنْكَرَ أَبو الهَيْثم القَصْر: نَبْتٌ يشْبِهُ الكَرَفْس، و هو مِن أَحْرارِ البُقُول و لرِيحِه خَمْطَةٌ تَزْعَمُ الأَعرابُ أنَّ الجنَّ لا تَدْخلُ بَيْتاً يكونُ فيه ذلِكَ، و الناسُ يَشْربونَ ماءَهُ مِن الرِّيح و يُغلَّقُ على الصِّبيانِ إذا خُشِيَ على أحَدِهم أن يكونَ به شيءٌ.
و قال شمرٌ: تقولُ العَرَبُ رِيحُ حَزَا فالنَّجا؛ قالَ: هو نباتٌ ذَفِرٌ يُتَدَخَّنُ به للأرْواحِ يشْبِهُ الكَرَفْس و هو أَعْظَم منه، فيُقالُ: اهْرُبْ إنَّ هذا ريحُ شَرِّ؛ الواحِدَةُ حَزاةٌ و حَزاءَةٌ .
و غَلِطَ الجَوْهرِيُّ فذَكَرَهُ بالخاءِ المعْجمةِ، نَقَلَه هناك عن أَبي عبيدٍ.
و أحْزَى : هابَ ؛ نَقَلَه الجوهريُّ، و أَنْشَدَ:
و نفْسي أَرادَتْ هَجْرَ لَيْلى فلم تُطِقْ # لها الهَجْرَ هابْته و أحْزَى حنِينُها [١]
و قالَ أبو ذُؤيْب:
كعُودِ المُعَطّفِ أَحْزَى لها # بمَصْدَرِه الماءَ رَأْمٌ رَذِيّ [٢]
و أَحْزَى عليه في السِّلْعَةِ: عَسَّرَ.
و أَحْزَى بالشيءِ: عَلِمَ به.
و أَحْزَى له: ارْتَفعَ و أَشْرَفَ.
و حَزَّاءٌ ، ككَتَّان: ع في شِعْر قالَهُ نَصْر.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الحازي : خارصُ النخْل.
و الحَزَّاءُ : المنجِّمُ، كالحازِي ، و الجَمْعُ حزاةٌ و حَوازٍ .
و في الأساسِ: حزو حَزَوْتُ النَّعْلَ و حَزَيْتُه : خَرَزْتُه، هكذا ذَكَرَه في هذا الحرْفِ [٣] و الصَّوابُ بالذالِ.
حسو [حسو]:
و حَسَا الطَّائِرُ الماءَ حَسْواً ، و هو كالشُّربِ للإِنْسانِ، و لا تَقُلْ للطَّائِرِ شَرِبَ. و حَسَا زَيْدٌ المَرَقَ حَسْواً : شَرِبَهُ شيئاً بعدَ شيءٍ، كتَحَسَّاهُ و احْتَسَاهُ . قالَ سِيْبَوَيْه: التَّحسِّي عملٌ في مُهْلَةٍ.
و أَحْسَيْتُهُ أَنا احْسَاهُ و حَسَّيْتُهُ تَحْسِيَةً ؛ و اسمُ ما يُحْتَسَى الحَسِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ.
و الحَسَا ، مَقْصوراً و يُمَدُّ، و الحَسْوُّ ، كدَلْوٍ، و الحَسُوُّ ، كعَدُوِّ. قالَ ابنُ سِيدَه: و أَرَى ابن الأَعْرابي حكَى في الاسْمِ الحَسْوَ على لَفْظِ المصْدَرِ، و الحَسا ، مَقْصوراً، قالَ:
و لسْتُ منهما على ثِقَةٍ.
قالَ شمرٌ: جَعَلْت حَسُوّاً و حَساءً و حَسِيَّةً إذا طَبَخَ له الشيءَ المُرَقَّق إذا اشْتَكَى صَدْرَه.
و يقالُ: شَرِبْتُ حَساءً و حَسُوّاً .
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: حَسَوْتُ شَربْتُ حَسُوّاً و حَساءً ، و شَرِبْتُ مَشُوّاً و مَشَاءً.
و قالَ ابنُ الأثيرِ: الحَساءُ طَبِيخٌ يُتَّخَذ من دَقيقٍ و ماءٍ، و دُهْنٍ، و قد يُحَلَّى و يكونُ رقيقاً يُحْسَى .
و هو أَيْضاً ، أَي الحَسُوّ كَعَدُوِّ: الرَّجُلُ الكثيرُ التَّحَسِّي ، و منه قولُ أَبي ذَبْيان بن الرَّعْبل: إنَّ أَبْغَضَ الشُّيوخِ إليَّ الحَسُوُّ الفَسُوُّ الأقْلَحُ الأمْلَحُ.
و الحُسْوَةُ ، بالضَّمِّ: الشَّيءُ القَلِيل منه، ج أَحْسِيَةٌ و أَحْسُوَةٌ ، جج جَمْعُ الجَمْع أَحاسِي ، و أَنْشَدَ ابنُ جنِّي لبعضِ الرجَّاز:
و حُسَّد أَوْ شَلْتُ مِن حِظاظِها # على أَحاسِي الغَيْظِ و اكْتِظاظِها [٤]
قالَ ابنُ سِيدَه: عنْدِي أنَّه جَمْعُ حَساءٍ على غيرِ قِياسٍ، و قد يكونُ جَمْع أُحْسِيَّةٍ و أُحْسُوَّةُ ، غَيْر أنِّي لم أَسْمَعْه و ما رأَيْتَه إلاَّ في هذا الشعرِ.
[١] اللسان و التهذيب بدون نسبة و فيهما «و أحزى جنينها» و التكملة.
[٢] ديوان الهذليين ١/٦٦ و فيه «بمصدرة الماءِ» و المثبت كاللسان و التهذيب، و التكملة.
[٣] كذا بالأصل و لم يرد هذا المعنى في الأساس «حزو» و نص عبارتها: حزوت النخل و حزيته: حزرته.
[٤] اللسان.