تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٦ - صري صري
و صُدَيُّ بنُ عَجْلانَ ؛ أَبو أَمامَةَ الباهِلِيُّ، صَحابِيٌ و هو آخِرُ الصَّحابةِ مَوْتاً بالشامِ.
و الصُّدَى [١] ، مُخَفَّفَة: سَيْفُ أَبي مُوسَى الأَشْعرِي، رضي اللّه تعالى عنه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الصَّدَى : موضِعُ السَّمَع من الدِّماغ. و لذا يقالُ: أَصَمَّ اللَّهُ صَدَاهُ .
و رجُلٌ مِصْداءٌ : كثيرُ العَطَشِ؛ عن اللّحْياني.
و كَأسٌ مُصْداةٌ : أَي كثيرَةُ الماءِ.
و الصَّدى : الصَّوْتُ مُطْلقاً.
و الصَّداةُ : فعْلُ المُتَصدِّي ؛ قال الطِّرمَّاح:
لها كلّما صاحتْ صَداةٌ و رَكْدَةٌ [٢]
و المُصَدِيَّةُ : التي تُصَدّي الوِسَادَة بالأَرَنْدَج أَي الخُطُوطُ السُّود على الأَدم.
و صَادَاهُ مُصادَاةٌ : قابَلَهُ و عادَلَهُ؛ و به فُسِّر قوْله تعالى:
صادِ ، عنْدَ مَنْ يقولُ إنَّه أَمْرٌ من المُصادَاةِ .
و قالَ الأصْمعي: المُصادَاةُ العِنايَةُ بالشيءِ.
و قالَ رجُلٌ و قد نَتَجَ ناقَتَه لمَّا مَخَضَتْ: بِتُّ أُصادِيها طولَ لَيْلي، و ذلكَ أَنَّه كَرِهَ أَنْ يَعْقِلَها فيُعَنِّتَها أَو يَتْركَها فتَنِدَّ في الأرضِ فيأْكُلَ الذِّئْبُ ولَدَها، فذلكَ مُصادَاتُه إيَّاها؛ و كذا الرَّاعِي يُصادِي إبِلَه إذا عَطِشَتْ قَبْل تَمامِ ظِمْئِها يحْبُسها [٣] على القَرَب.
و الصَّدْوُ : سُمٌّ تُسْقاهُ النِّصالُ كدَمِ الأَسْودِ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و التَّصدِّي : التَّغافُلُ و التَّلهِّي؛ و به فسَّرَ البُخارِي الآيَةَ في صَحِيحِه. و قالَ غيرُهُ: التَّصدِّي هو التَّصْدِيَة ؛ و أَنْشَدَ أَبو الهَيْثم لحسَّان:
صلاتهم التصدّي و المكاء
صري [صري]:
ي صَراهُ يَصْرِيه صَرْياً : قَطَعَهُ. و في الصِّحاح: صَرَى بَوْلَه: قَطَعَهُ.
و ١٦- في الحديثِ : «ما يَصْرِيك منِّي» . أَي عَبْدِي؟أَي ما يَقْطَع مسْأَلَتَك منِّي.
و صَراهُ : دَفَعَهُ. يقالُ: صَرَى اللَّهُ عنه الشرَّ، أَي دَفَعَ.
و صَراهُ : مَنَعَهُ ؛ و منه قولُ ذي الرُّمّة:
و وَدَّعْنَ مُشْتاقاً أَصَبْنَ فُؤَادَهُ # هَواهُنَّ إن لم يَصْرِهِ اللَّهُ قاتِلُهْ [٤]
و قالَ ابنُ مُقْبل:
ليسَ الفُؤادُ براءٍ أَرْضَها أَبداً # و ليس صارِيَةُ مِنْ ذِكْرِها صارِي [٥]
و صَراهُ : حَفِظَهُ ، و منه الصَّارِي للحافِظِ.
و قيلَ: كَفاهُ.
و قيلَ: وَقاهُ ؛ و قيلَ: نجَّاهُ مِن هَلكَةٍ؛ و قيلَ: أَعانَهُ، و كُلُّه قرِيبٌ بعضُه من بعضٍ و صَرَى ماءَهُ: حَبَسَهُ في ظَهْرِه زَماناً بامْتِناعِه ؛ و في المُحْكم: بامْتِساكِه؛ عن النِّكاحِ ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للراجزِ:
رُبَّ غُلامٍ قد صَرَى في فِقْرَتِهْ # ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوانَ سَنْبَتِهْ
أَنْعَظَ حتى استَدَّ سَمُّ سُمَّتِهْ [٦]
و قالَ ابنُ القطَّاع: صَرَى الماءَ و اللَّبَنَ و الدَّمْع صِرْياً :
حَبَسَهُ في مُسْتَقرِّ أَو إناءٍ.
و صَرَى : تقدَّمَ؛ و أَيْضاً: تأَخَّرَ؛ و أَيْضاً: عَلاَ؛ و
[١] في التكملة: الصَّدِيُّ، ضبط حركات.
[٢] ديوانه ص ٤٨٣ و عجزه:
بمصدان أعلى ابني شمام البوائن
و فيه «ريعت» بدل «صاحت» و البيت في التكملة، و صدره برواية الأصل في اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان: يمنعها عن القَرَب.
[٤] ديوانه ص ٤٦٧ و اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب.
[٥] اللسان و عجزه في المقاييس ٣/٣٤٦ و فيهما «صارِ» بدل «صاري» .
[٦] اللسان و الأول و الثاني في الصحاح و التهذيب.