تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٦ - علو علو
و مَتْلَفٍ وَسْط مَوْماةٍ بمَهْلَكةٍ # جاوَزْتُها بعَلاةِ الخَلْقِ علْيانِ
أَي طَوِيلَة جَسِيمة.
و العَلاةُ : فَرَسُ عَمْرِو بنِ جَبَلَةَ اليَشْكُري.
و أَيْضاً: جَبَلٌ في أَرْضِ النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ لبَنِي جُشَمِ بنِ زَيْدِ مَنَاة منهم قالَهُ نَصْر.
و عِلِّيُّونَ : جَمْعُ عِلِّيٍّ ، بكسْرَتَيْن و شدِّ اللامِ و الياءِ:
موضِعٌ في السَّماءِ السَّابعةِ تَصْعَدُ إليه أَرْواحُ المُؤْمِنينَ و يقابِلُه سِجِّين في جهنَّم أَعاذَنا اللّهُ منها تصْعَدُ إليه أَرْواحُ الكَافِرِينَ، و قولُه تعالى : لَفِي عِلِّيِّينَ [١] ، أَي في أَعْلى الأمْكِنَة.
و قيلَ: عِلِّيُّونَ شيءٌ فَوْقَ شيءٍ غَيْر مَعْرُوف واحِده و لا أُنْثاه، و هو ارْتِفاعٌ بعدَ ارْتِفاع.
و قيلَ: عِلِّيُّونَ السماءُ السابعةُ؛ و قيلَ: هو اسْمٌ لدِيوانِ الملائِكَةِ الحَفَظَةِ تُرْفَعُ إِليه أعمالُ الصّالِحِينَ.
و يَعْلى بنُ أُمَيَّة: أَبو صَفْوان التَّمِيمِيُّ الحَنْظليُّ؛ و يقالُ أَبو خالِدٍ، حَلِيفٌ لبَني عبْدِ المطَّلبِ، و مُعَلَّى بنُ أَبي أَسَدٍ صَحابيَّانِ. أَمَّا يَعْلَى بنُ أُمَيَّة فمَشْهُورٌ، و لم أَجِد لمُعَلّى ابن أَبي أَسَدٍ ذِكْراً في الصَّحابَةِ، ثم رأيْتُ الذَّهبيّ ذَكَرَه في الكُنى فقالَ: أَبو المُعَلَّى جَدّ أَبي الأَسَدِ السّلَميّ في الأضْحِية و لم يَصحّ.
و مُعَلَّى بنُ لوذان بنِ حارِثَة الأنْصارِيُّ الخَزْرجيُّ ذكَرَه ابنُ الكَلْبي في الصَّحابَة.
و يِعْلَى ، بكسْر المُثنَّاةِ التَّحْتيةِ: اسْمُ امْرأَةٍ [٢] ، و الصَّوابُ فيه تِعْلَى بكسْرِ التاءِ، كما في التّكملَةِ.
و عُبَيْدُ بنُ يعْلَى الطَّائيُّ، هكذا في سائرِ النُّسخِ، و الصَّوابُ أَنَّ والِدَ عُبَيْدٍ هذا تِعْلَى ، بكسْرِ التَّاءِ الفَوْقِيةِ كما ضَبَطَه الحافِظُ في التَّبْصِيرِ، و قالَ فيه: إنَّه تابِعيٌ فرْدٌ. و ذَكَرَه الذَّهبيُّ في الكاشفِ بينَ عُبَيْدِ بنِ البرَّاء عُبَيْدِبنِ ثُمامَة، و قالَ: إنَّه رَوَى عن أَبي أَيّوب، و عنه بُكَيْرُ بنُ الأَشَجّ و غيرُهُ، و ثَّقَهُ النّسائي.
و يقالُ: أَخَذَهُ عَلْواً ، بالفَتْح: أَي عَنْوَةً و قَهْراً.
و التَّعالِي : الارْتِفاعُ، إذا أمَرْتَ منه قُلْتَ: تَعالَ ، بفتح اللاَّمِ، أَي اعل ، و لا يُسْتَعْملُ في غيرِ الأمْرِ، و لها:
تَعالَيْ ، و لهم تَعالَوْا ، و لهنَّ تَعالَيْنَ ؛ و يقُولونَ أَيْضاً: تَعالَه يا رَجُل، و للاثنين تَعالَيا و لا يُبالُون أن يكونَ المَدْعوّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَل.
قالَ الجوهري: و لا يجوزُ أَن يقالُ منه تعالَيْت ، و إلى أَيِّ شيءٍ أَتَعالَى.
و في المِصْباح: و أَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ العالِي كانَ يُنادِي السَّافِلَ فيقولُ: تعالَ ، ثم كَثُرَ في كَلامِهم حتى اسْتُعْمِل بِمعْنَى هَلُمَّ مُطْلقاً، و سواء كانَ مَوْضِعُ المَدْعوّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَل أَو مُساوِياً، فهو في الأصْلِ لمعْنَى خاصِّ، ثم اسْتُعْمِل في مَعْنى عامِّ، و تَتَّصِلُ به الضَّمائرُ باقياً على فَتْحِهِ، و رُبَّما ضُمَّتِ اللامُ مع جَمْعِ المذكَّرِ السالِمِ، و كُسِرَتْ مع المُؤَنَّثَةِ؛ و به قرَأَ الحَسَنُ البَصْري: قُلْ يا أَهْلَ الكِتابِ تعالُوا [٣] ، لمُجانَسَةِ الواو.
و تَعَلَّى : عَلا في مُهْلَةٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِي.
و تَعَلَّتِ المرْأَةُ من نِفاسِها أَو مِن مَرَضِها: إذا سَلِمَتْ؛ و قيلَ: تَعَلَّتِ المرأَةُ من نِفاسِها: طَهرتْ. و المَرِيضُ من عِلّتِه: أَفاقَ منها.
و أَتَيْتُه من عَلِ الدَّارِ [٤] ، بكسرِ اللاَّمِ و ضَمِّها، و أَتَيْتُه مِنْ عَلَى و مِنْ عالٍ ، كُلُّ ذلكَ: أَي مِن فَوْقُ؛ شَاهِدُ عَل بكسْرِ اللام قولُ امْرئِ القَيْس:
مِكَرِّ مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معاً # كجلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيْلُ من عَلِ [٥]
و شاهِدُ عَلُ ، بضمِّ اللامِ، قولُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ أَنْشَدَه يَعْقوب:
[١] سورة المطففون، الآية ١٨.
[٢] في القاموس بالرفع منونة، و الكسر ظاهر.
[٣] سورة آل عمران، الآية ٦٤.
[٤] قوله: «الدار» ليست في القاموس. و اعتبرها الشارح فيه سهواً منه أو من النساخ.
[٥] من معلقته، ديوانه ص ٥٢ و اللسان و عجزه في الصحاح.