تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٩ - موه موه
و الماهَةُ : الجُدَرِيُّ؛ حَكَاه اللَّحْيانيُّ عن الأَسَدِيّ؛ و منه قَوْلُهم في الدُّعاءِ آهَةٌ و ماهَةٌ ، و قد تقدَّمَ.
و الماهُ : قَصَبَةُ البَلَدِ، فارِسِيَّةٌ؛ و منه ماهُ البَصْرَةِ، و ماهُ الكُوفَةِ.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: و منه ضُرِبَ هذا الدِّينارُ بماهِ البَصْرَةِ و ماهِ فارِسَ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: كأَنَّه مُعَرَّبٌ.
*قُلْتُ: أَصْلُ ماه بالفارِسِيَّة القمر.
و الماهانُ ، مُثَنَّى مَاه ، الدَّيْنَوَرُ و نَهاوَنْدُ، إِحْداهُما ماهُ الكُوفَةِ، و الأُخْرى ماهُ البَصْرَةِ. *قُلْتُ: و الدَّينَوَرُ مِن كُورِ الجَبَلِ، و إنَّما سُمِّيَت مَاه الكُوفَةِ لأنَّ مالَها كانَ يُحْمَل في أَعْطياتِ أَهْلِ الكُوفَةِ؛ و منها: يَحْيَى بنُ زكريَّا الماهِيُّ عن عليِّ بنِ عبيدَةَ الرّيحانيّ. و كَذلكَ الحالُ في نَهاوَنْد، فإِنَّ مالَها كانَ يُحْمَل في أَعْطياتِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
و مَاهُ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ، لا يَنْصرفُ لمَكانِ العُجْمةِ.
و ماهُ دِينارٍ: بَلَدانِ، و هو مِن الأَسْماءِ المركَّبَةِ، و كَذلكَ ماهُ آباذَ لمحلِّةٍ كَبيرَةٍ بمَرْوَ.
و ماهانُ : اسمُ [١] رجُلٍ، و هو جَدُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسَى ابنِ ماهانَ المَاهانِيّ ، نَسَبَه صاحِبُ الأغاني؛ و ابْنُه محمد حَدَّثَ؛ و ابن عَمِّه عليّ بن رسْتُمِ بنِ ماهانَ ، منْ ولدِهِ محمدُ [٢] بنُ حامِدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عليِّ تَفَقَّه على أَبي الحَسَنِ البَيْهقِيِّ، و رَوَى عن مكِّيِّ بنِ عَبَدَان.
و قالَ ابنُ جنِّي: هو، أَي ماهانُ إِنْ كانَ عَربيَّا لا يحلو إِمَّا أَنْ يكونَ مِن لَفْظِ هَوَمَ [٣] أَو هَيَمَ، فَوَزْنُهُ لَعْفانُ بتقْدِيمِ اللامِ على العَيْنِ؛ أَو مِن لَفْظِ وَهَمَ فَلَفْعانُ بتقْدِيمِ الفاءِ على العَيْنِ؛ أَو مِن لَفْظِ هَمَا فَعَلْفانُ بتقْدِيمِ اللامِ على الفاءِ؛ أَو مِن وَمَهُ، لو وُجِدَ هذا التَّركيبُ في الكَلامِ، فَعَفْلانُ بتَقْدِيمِ العَيْنِ على الفاءِ؛ أَو مِن نَهَمَفلا عافٌ؛ أَو مِن لَفْظِ المُهَيْمِنِ فعَا فالٌ؛ أَو مِن مَنَهَ، لو وُجِدَ هذا التَّركيبُ في الكَلامِ، ففالاعٌ، أَو مِن نَمَهَ فَعَالافٌ، انتَهَى كَلامُ ابنِ جنِّي؛ و هي على ثَمانِيَةِ أَوْجُهٍ.
أَو وَزْنُه فَعْلانُ، و محلُّهُ هذا التَّرْكِيب، و الألِفُ و النّونُ زائِدَتانِ إن كانتْ عربيَّةً، و إِلا فمحلُّه «م هـ ن» ، و قد أَشَرْنا إِليه.
و المُوهَةُ ، بالضَّمِّ: الحُسْنُ و الحَلاوَةُ. يقالُ: كَلامٌ عليه مُوهَةٌ ، و هو مجازٌ.
و أَيْضاً: تَرَقْرُقُ الماءِ في وَجْهِ المرْأَةِ الشابَّةِ الجَميلَةِ كالمُواهَةِ، بالضَّمِ أَيْضاً، و قد تقدَّمَ قَرِيباً.
و مِهْتُهُ ، بالكسْرِ و بالضمِّ: أَي سَقَيْتُه الماءَ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يُجْمَعُ الماءُ على أَمْواءٍ ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي؛ قالَ:
أَنْشَدَني أَبو عليِّ:
و بَلْدة قالِصَة أَمْواؤُها # تَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها
كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها [٤]
أَي مَطَرُها.
و ماءُ اللَّحْمِ: الدَّمُ؛ و منه قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة يَهْجُو امْرأَةً:
شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ في كلِّ شَتْوةٍ # و إِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِلُ الدَّرَّ تَحْلُبِ [٥]
و قيلَ: عَنَى به المَرَقَ تَحْسُوه دُونَ عِيالِها، و أَرادَ: و إن لم تَجِدْ مَن يَحْلُبُ لها حَلَبَتْ هي، و حَلْبُ النِّساءِ عارٌ عنْدَ العَرَبِ.
و الماوِيَّةُ : البَقَرَةُ لبَياضِها.
[١] في القاموس: اسمٌ بالرفع منونة، و أضافها الشارح فسقط التنوين.
[٢] في اللباب: أبو محمد عبد اللََّه بن حامد.
[٣] في اللسان، و بالقلم، هَوَّمَ أَو هَيَّمَ.
[٤] اللسان.
[٥] شرح أشعار الهذليين ٣/١١٥١ برواية: «في كل صيغة» و المثبت كرواية اللسان.