تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٨ - ويه ووه
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ # بنا حَراجِيجَ المَهارِي النُّفَّهِ [١]
قالَ الجَوْهرِيُّ: أَرادَ البلادَ التي تُوَلِّهُ الإنْسانَ أَي تُحيِّرُه.
*قُلْتُ: و أَوْرَدَه الأَزْهرِيُّ في «ت ل هـ» ، قالَ [٢] :
قالَ اللَّيْثُ: فَلاةٌ مَتْلَهَةٌ: مَتْلَفَةٌ، و التَّلَهُ لُغَةٌ في التَّلَفِ؛ و أَنْشَدَ:
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مَتْلَه
و الوَلِيهَةُ : ع؛ عن ياقوت.
و الوَلْهانُ : اسمُ شَيْطانٍ [٣] يُغْرِي بكَثْرَةِ صَبِّ الماءِ في الوُضوءِ؛ هكذا جاءَ تَفْسيرُه في الحدِيثِ؛ و ضَبَطَه اللَّيْثُ بالتَّحْريكِ.
و يقالُ: وَقَعَ في وادِي تُوُلِّهَ ، بضمَّتَيْن، و كسْرِ اللاَّمِ؛ نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ، أَي في الهَلاكِ.
و المِيلاهُ ، بالكسْرِ: الرِّيحُ الشَّديدَةُ الهُبُوبِ ذاتُ الحَنِينِ.
و قالَ شَمِرٌ: المِيلاهُ ناقَةٌ تَرُبُ [٤] بالفَحْلِ، فإذا فَقَدَتْهُ وَلِهَتْ إليه، أَي حَنَّتْ.
و اتَّلَهَهُ النَّبيذُ، كافْتَعَلَهُ: أَي ذَهَبَ بعَقْلِهِ، عن الفرَّاءَ، و جَعَلَه مُتعدِّياً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وَلَّهَها الحُزْنُ و الجَزَعُ تَوْلِيهاً مِثْل أَوْلَهَها .
و ناقَةٌ مُولَّهَةٌ : لا يَنْمى لها وَلَدٌ يَمُوتُ صَغِيراً؛ كما في الأساسِ.
و يقالُ في جَمْعِ الوَالِهَةِ الوُلَّهُ ، كرُكَّعٍ.
و رِياحٌ أُلَّهٌ ، على البَدَلِ، و منه قَوْلُ الهُذَليّ:
فهُنَّ هَيَّجْنَنا لمَّا بَدَوْنَ لَنا # مِثْلَ الغَمامِ جَلَتْهُ الأُلَّهُ الهُوجُ [٥]
فإنَّه عَنَى الرِّياحَ لأنَّه يُسْمَعُ لها حَنِينٌ.
و وَلِهَ الصَّبيُّ إلى أُمِّهِ: نَزَعَ [٦] إليها.
و وَلَهَ يَلِهُ : حَنَّ؛ قالَ الكُمَيْت:
وَلِهَتْ نَفْسِيَ الطَّرُوبُ إليهم # وَلَهاً حالَ دونَ طَعْمِ الطَّعامِ [٧]
و أَنْشَدَ المازِنيُّ:
قد صَبَّحَتْ حَوْضَ قِرَى بَيُّوتاً # يَلِهْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتا
نَسْفَ العجوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتا [٨]
قالَ: يَلِهْنَ أَي يُسْرِعْنَ إليه و إلى شرْبِه و لَهَ الوَالِه إلى ولَدِها حَنِيناً.
و التَّوْلِيهُ : التَّفْريقُ بينَ المرْأَةِ و ولَدِها؛ زادَ الأزْهرِيُّ:
في البَيْعِ، و قد نَهَى عنه؛ و قد يكونُ بينَ الإخْوةِ، و بينَ الرَّجُلِ و ولَدِه.
و أَوْلَهْت الناقَةَ: فَجَعْتها بولَدِها.
ومه [ومه]:
وَمِهَ النَّهارُ، كوَجِلَ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و في اللِّسانِ: أَي اشْتَدَّ حَرُّه.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الوَمْهَةُ الإذْوابَةُ مِن كُلِّ شيءٍ؛ كذا في التكْمِلَةِ.
ويه [ووه]:
واهاً له، و بِتَرْكِ تَنْوِينِه: كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ من طيبِ كُلِّ شيءٍ. قالَ الجَوْهرِيُّ: إذا تَعَجَّبْتَ من طيبِ شيءٍ قُلْتَ: واهاً له ما أَطْيَبَهُ؛ قالَ أَبو النَّجم:
واهاً لرَيَّا ثم واهاً واهَا
[١] اللسان و الصحاح و فيها: «به تمطّت عرض» و ديوانه ص ١٦٧ و التكملة: «تله» .
[٢] التهذيب: «مادة: تله» ٦/٢٣٦.
[٣] في القاموس: شيطانٌ بالرفع منونة، و الكسر ظاهر.
[٤] في التهذيب و اللسان: تُرِبُّ، ضبط قلم.
[٥] شرع أشعار الهذليين ٣/١٠٦٢ في شعر مليح الهذلي، و اللسان.
[٦] في الأساس: فزع إليها.
[٧] اللسان و التهذيب.
[٨] اللسان.