تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥ - دهده دهده
و في اللِّسانِ و التّكْمِلَةِ عن اللَّيْثِ: شِدَّةُ حَرِّ الرَّمْلِ و الرَّمْضاءِ.
و أَيْضاً: لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ [١] .
و ادْمَوْمَهَ الرَّمْلُ: كادَ يَغْلِي من شِدَّةِ الحَرِّ.
و ادْمَوْمَهَ فلانٌ: غُشِيَ عليه. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
دَمِهَ يومُنا، كفَرِحَ، فهو دَمِهٌ و دامِهٌ : اشْتَدَّ حَرُّهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
ظَلَّتْ على شُزُنٍ في دَامِهٍ دَمِهٍ # كأَنَّه من أُوارِ الشمسِ مَرْعُونُ [٢]
و الدَّمَهُ ، محرّكةً: شِدَّةُ حَرِّ الشمسِ.
و دَمَهَتْه الشمسُ: صَخَدَتْه.
و تقدَّمَ له في [٣] حَرْفِ الراءِ: دمهكر دمهكير هو الأَخْذُ بالنَّفْسِ مِن شِدَّةِ الحَرِّ؛ و هو من هذا.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
دَمَتْيُوهُ ، بفتْحِ الدالِ و الميمِ و سكونِ الفَوْقيَّة و ضمِّ التّحْتية: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الغَرْبيةِ، و قد وَرَدْتُها.
دهده [دهده]:
دَهْدَهَ الحَجَرَ فتَدَهْدَهَ : دَحْرَجَهُ من عُلوِّ إلى سُفْلٍ فَتَدَحْرَجَ، كدَهْداهُ دَهْداةً و دَهْداءَةً فتَدَهْدَى تَدَهْدياً، الألِفُ و الياءُ بَدَلان من الهاءِ؛ قالَ رُؤْبَة:
دَهْدَهْنَ جَوْلانَ الحَصَى المُدَهْدَهِ [٤]
و ١٦- في حدِيثِ الرُّؤْيا : «فيَتَدَهْدَى الحجرُ فيَتْبَعُه فيأْخُذُه» .
أَي يَتَدَحْرَجُ؛ و قالَ الشاعِرُ:
يُدَهْدِهْنَ الرُّؤُوسَ كما تُدَهْدِي # حَزاوِرَةٌ بأَبْطَحِها الكُرينَا [٥]
حَوَّلَ الهاءَ الأَخيرَةَ ياءً لقُرْبِ شَبَهِها بالهاءِ.
و دَهْدَهَ الشَّيءَ: قَلَبَ بعضَه على بعضٍ، كدَهْدَاهُ.
و الدَّهْداهُ : صِغارُ الإِبِلِ، ج دَهادِهُ ، ثم صُغِّر على دُهَيْدِه ، و جَمْعَ الدَّهْدَاهُ على الدُّهَيْدِهِينَ بالياءِ و النونِ؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
قد رَوِيَتْ إلاّ دُهَيْدِهِينا # قُلَيَّصاتٍ و أُبَيْكِرِينا [٦]
و الدَّهْدَهَةُ مِن الإِبِلِ: المائَةُ فأَكْثَرُ كالدَّهْدَهانِ و الدُّهَيْدِهانِ ؛ و أَنْشَدَ أَبو زيْدٍ في كتابِ الخَيْلِ للأغَرِّ:
لنِعْمَ ساقي الدَّهْدَهانِ ذي العَدَدْ # الجِلَّة الكُومِ الشِّرَابِ في العَضُدْ [٧]
و قولُهُم: إلاَّ دَهٍ فَلا دَهٍ؛ قالَ الأصْمعيُّ: أَي إنْ لم يكُنْ هذا الأمْرُ الآنَ فلا يكونُ بعدَ الآنَ؛ قالَ: و لا أَدْرِي ما أَصْله، و إنِّي أَظنُّها فارِسِيَّةٌ. يقولُ: إنْ لم تَضْرِبْه الآنَ فلا تَضْرِبه أَبداً؛ كذا في الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: العَرَبُ تقولُ: إلاَّ دَهٍ فَلا دَهٍ، يقالُ للرَّجُلِ إذا أَشْرفَ على قضاءِ حاجَتِه من غَرِيمٍ له أَو مِن ثأْرِهِ، أَو مِن إكْرامِ صَدِيقٍ له إلاَّ دَهٍ فَلا دَهٍ، أَي إنْ لم تَغْتَنمِ الفُرْصةُ السَّاعَةَ فَلَسْتَ تُصادِفُها أَبداً؛ و مِثْلُه: بادِرِ الفُرْصةَ قَبْل أَنْ تكونَ الغُصَّة؛ و أَنْشَدَ أَبو عبيدَةَ لرُؤْبَة:
فاليومَ قد نَهْنَهَنِي تَنَهْنُهنِي # و قُوَّلٌ إلاَّ دَهٍ فلا دَهِ [٨]
[١] على هامش القاموس عن نسخة: دَمِهَ الحرّ، كفَرِح: اشْتَدَّ، و فلانَ بالحرِّ: اشتَدَّ عليه، و دَمَهَتْهُ الشَّمْسُ، كمَنَعَ.
[٢] اللسان و التكملة بدون نسبة، و يروى: «و مدٍ» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و تقدم له الخ عبارته هناك:
الدمهكر كسفرجل: الأخذ بالنفس معرب دمه كير» .
[٤] ديوانه ص ١٦٦ و اللسان و التهذيب و قبله:
إذا سباهيك الرياح الوله.
[٥] البيت لعمرو بن كلثوم، من معلقته، شرح المعلقات العشر للزوزني ص ١١١ برواية: «يدهدون الرؤوس» و في شرحه: يدهدون:
يتدحرجون. و في اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٦] اللسان و الصحاح و التهذيب و التكملة، قال الصاغاني: و الرواية:
قد رديت إلا دهيدهينا # إلاّ ثلاثين و أربعينا
أبيكرات و أبيكرينا
و الرجز من الأصمعيات.
[٧] اللسان و الأول في التهذيب و الصحاح.
[٨] ديوانه ص ١٦٦ و اللسان و الثاني في الصحاح و المقاييس ٢/٢٦.