تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٩ - بدو بدو
د بالمَغْرِبِ بَيْنه و بينَ إفريقِيَة، و أَوَّل مَنِ اخْتَطَّه الناصِرُ بنُ علناس بنِ حماد بنِ زيري بنِ مناذٍ في حُدُودِ سَنَة ٤٥٧، بَيْنه و بينَ جَزائِرِ مَرْغَنَّاي[ زغن مَزْغَنَّاي ] [١] أَرْبَعَةُ أَيامٍ، و هو على ساحِلِ البَحْرِ، و كانَ قَديماً مينا فقط، ثم بُنِيَتِ المَديَنَةُ و هي في لحفِ جَبلٍ شاهِقٍ، و في قبْلَتِها جِبالٌ كانتْ قاعِدَةَ مُلْكِ بَني حمَّادٍ و تُسَمَّى الناصِرِيَّة أَيْضاً باسمِ بانِيها.
و بُجَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ : امْرَأَةٌ رَوَتْ عن شَيْبَةَ الحَجَبِيِّ، و عنها ثابتٌ الثُّماليُ ؛ قالَهُ الذَّهبيُّ.
قالَ الحافِظُ: حَديثُها في مُعجمِ الطّبراني، و ضَبَطَها ابنُ مَنْدَة في تارِيخِ النِّساءِ هكذا.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بِجاوَةُ ، بالكسْرِ: لُغَةٌ في الضمِّ.
و بِجاء ، بالكسْر مَقْصوراً: اسمٌ للداهِيَةِ؛ عاميَّةٌ.
بحي [بحي]:
ي الإِبْحاءُ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.
و هو الانْقطاعُ، و قد أَبْحَتْ عَلَيَّ دابَّتِي إِبحاءً : أَي انْقَطَعَتْ و وَقَفَتْ؛ كذا في التَكْمِلَةِ.
بخو [بخو]:
و البَخْوُ : بالخاءِ المُعْجِمَةِ، كَتَبَه بالحُمْرةِ؛ و هو مَوْجودٌ في الصِّحاح.
قالَ ابنُ سِيدَه: هو الرِّخْوُ. و ثَمَرَةٌ بَخْوَةٌ : خاوِيَةٌ؛ يمانيَّةٌ.
و في الصِّحاحِ: البَخْوُ الرُّطَبُ الرَّدِيءُ، الواحِدَةُ بَخْوَةٌ ، انتَهَى.
و بَخَا غَضَبُه بَخْواً : سَكَنَ و فَتَرَ، كباخَ بَوْخاً و هو مَقْلوبٌ منه، كذا في التّكْمِلَةِ.
بدو [بدو]:
و بَدَا الأَمْرُ يَبْدُو بَدْواً ، بالفتْحِ، و بُدُوّاً كقُعُودٍ، و عليه اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ؛ و بَداءً ، كسَحابٍ، و بَداءَةً كسَحابَةٍ، و بُدُوّاً ، هكذا في النسخِ كقُعُود و فيه تكْرارٌو الصَّوابُ بَداً كما في المُحْكَم و عَزَاهُ إلى سِيْبَوَيْه: أَي ظَهَرَ.
و أَبْدَيْتُه : أَظْهَرْتُه؛ كما في الصِّحاحِ، و فيه إشارَةٌ إلى أنَّه يَتَعدَّى بالهَمْزَةِ و هو مَشْهورٌ.
قالَ شيْخُنا: و قد قيلَ إنَّ الرّباعي يَتَعدَّى بعنْ، فيكونُ لازِماً أَيْضاً كما قالَهُ ابنُ السيِّدِ في شرْحِ أَدَبِ الكَاتِبِ، انتَهَى.
و ١٦- في الحدِيثِ : «مَنْ يُبْدِ لنا صَفْحَتَه نُقِمْ عليه كتابَ اللَّهِ» . أَي مَنْ يُظْهِر لنا فِعْلَه الذي كانَ يخْفِيه أَقَمْنا عليه الحَدَّ.
و بَداوَةُ الشَّيءِ: أَوَّلُ ما يَبْدُو منه ؛ هذه عن اللَّحْيانّي.
و بادِي الرَّأْيِ: ظاهِرُهُ ، عن ثَعْلَب.
و أَنْتَ بادِيَ الرَّأْي تَفْعَلُ كذا؛ حَكَاهُ اللَّحْيانيُّ بغيْرِ هَمْزٍ، مَعْناه أَنْتَ فيمَا بَدَا من الرَّأْي و ظَهَرَ.
و قَوْلُه تعالى: هُمْ أَرََاذِلُنََا بََادِيَ اَلرَّأْيِ [٢] ، أَي في ظاهِرِ الرَّأْي؛ كما في الصِّحاحُ؛ قَرَأَ أَبو عَمْرو وَحْدُه:
بادِيءَ الرَّأْي بالهَمْزِ، و سائِرُ القرَّاءِ قرأوا بََادِيَ بغَيْرِ هَمْزٍ.
و قالَ الفرَّاءُ: لا يُهْمَز بََادِيَ اَلرَّأْيِ لأنَّ المعْنَى فيمَا يَظْهرُ لنا و يَبْدُو .
و قالَ ابنُ سِيدَه: و لو أَرادَ ابْتِداءَ الرَّأْي فهَمَز كانَ صَواباً.
و قالَ الزَّجَّاجُ: نصبَ بََادِيَ اَلرَّأْيِ على اتَّبَعُوك في ظاهِرِ الرَّأْي و باطِنُهم على خِلافِ ذلِكَ، و يَجوزُ أَنْ يكونَ اتَّبَعُوكَ في ظاهِرِ الرَّأْي و لم يَتَدَبَّروا ما قلتَ و لم يَتَدَبَّروا [٣] فيه.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: مَنْ هَمَزَه جَعَلَهُ مِن بَدَأْتُ مَعْناه أَوَّلَ الرَّأْي.
و بَدَا له في هذا الأَمْرِ بَدْواً ، بالفتْحِ، و بَدَاءَ ، كسَحابٍ، و بَداةً ، كحَصَاةٍ؛ و في المُحْكَم: بَدَا له في الأَمْرِ بَدْواً
[١] في معجم البلدان «مزغناي» .
[٢] سورة هود، الآية ٢٧.
[٣] اللسان: «يفكروا» .