تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٩ - سري سري
رأَيتُكَ تَغْشَى السارِياتِ و لم تكنْ # لتَرْكَبَ إلاَّ ذا الوشوم المُوَقَّعا [١]
و عَنَى بِغِشْيانِها نِكاحَها، و كان يعيبُه بذلكَ.
و سَرَى عنِّي الثوبَ سَرْياً : كَشَفَهُ؛ و الواوُ أَعْلى، كما في المُحْكَم.
و في التَّهْذيبِ: سَرَيْتُ الثوبَ و سَرَّيتُه : نَضَوْتَه.
و السويريات : بَنُو عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، و يقالُ لهم السَّوارِي أَيْضاً، و إيَّاهم عَنَى لبيدٌ بقَوْله:
و حَيَّ السَّوارِي لَنْ أَقُولَ بجَمْعِهم # على النَّأْي إلاَّ أَن يُحَيَّى و يُسْلَما [٢]
قالَ ابنُ سِيدَه: و إنَّما قَضَيْتُ بأنَّ هذا مِن الياءِ لأنَّها لامٌ.
و سَرَّى العَرَق عن بَدَنِه تَسْريَةً : نَضَحَهُ، قال:
يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرَّى [٣]
و في المِصْباحِ: قد اسْتَعْملتِ العَرَبُ سرى في المعانِي تَشْبيهاً لها بالأَجْسامِ مجازاً و اتِّساعاً، فمنه قَوْلُه تعالى:
وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ ، و قد تقدَّمَ ذِكْرُه.
و قالَ الفارابي: سَرَى فيه السّمُّ و الخَمْرُ و نَحْوهما.
و قالَ السرقسطي: سَرى عرق السّوء في الإِنْسانِ. و زادَ ابنُ القطَّاع: سرى عليه الهَمُّ أَتاهُ لَيْلاً. و سَرَى هَمُّه ذَهَبَ؛ و إسْنادُ الفِعْل إلى المعانِي كثيرٌ في كَلامِهِم.
و قَوْل الفُقهاءِ: سَرى الجُرْحُ إلى النَّفْسِ: أَي دامَ أَلَمُه حتى حَدَثَ منه المَوْتُ. و قطعَ كَفّه فسرى إلى ساعِدِه:
أَي تعدَّى أَثَر الجُرْح. و سرى التَّحْريم و سرى العتْق بمعْنَى التَّعْديَّةِ. و هذه الأَلْفاظُ جارِيَةٌ على أَلْسنةِ الفُقهاءِ، و ليسَ لها ذِكْر في الكُتُبِ المَشْهورَةِ لكنَّها مُوافِقَة لمَا تقدَّمَ، انتَهى.
و في المُحْكَم: و اسْتَعارَ بعضُهم السُّرَى للدَّواهِي و الحُرُوبِ و الهُمُومِ؛ قالَ الحارِثُ بنُ وعلَةَ في صفةِ الحَارْبِ:
و لكنَّها تَسْري إذا نامَ أَهْلُها # فتأْتي على ما ليسَ يَخْطُر في الوَهْمِ
قُلْتُ: و في هذا المَعْنى أَنْشَدَنا صاحِبُنا الفَقِيهُ أَبو محمدٍ عبدُ الغنِيّ بنُ محمدٍ الأنْصارِي:
يا رَاقِد الليْل انْتَبه # إنَّ الخُطُوبَ لها سُرى
ثِقَة الفَتى بزَمانِه # ثِقَة مُحلَّلةُ العُرَى
و الغالِبُ على مَصادِرِ ما ذُكِر السّرايَة و السَّرَيان .
و السارِيَةُ : جَبَلٌ بفارِسَ.
و أَيْضاً: القَوْمُ يسرون بالليْلِ؛ نقَلَهُ الرَّاغبُ.
و المُتَسَرِّي : الذي يَخْرُجُ في السّرِيَّةِ ، نقلَهُ ابنُ الأثير.
و جاءَ صَبيحَةَ سارِيَةٍ : أَي لَيْلةٍ فيها مَطَر.
و سُرِّي عنه: كُشِفَ و أزِيل، و التّشْديدُ للمُبالَغَة.
و السِّرْيةُ ، بالكسْرِ: دُودَةُ الجَرادِ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ.
و يقالُ: سارَ بالسَّرِيَّة ، إذا سارَ بالسِّيَرةِ النَّفِيسَة؛ عن ابنِ الأَثيرِ و هو مجازٌ.
و سِرْيا ، بالكْسر: قَرْيةٌ من شرقية مِصْر من حقوق المورية.
و ابنُ سرأل إسْرائِيل : شاعِرٌ مَعْروفٌ، هو نجْمُ الدَيْن أبو المعَالِي محمدُ بنُ سوارِ بنِ إسْرائيل بنِ الخضرِ بنِ إسْرائِيل بنِ محمدِ [٤] بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الشَّيْبانيُّ الدِّمَشْقيُّ ولدَ سَنَة ٦٠٣، سَمِعَ مِنَ الكِنْدي
[١] اللسان و فيه «الرسوم» بدل «الوشوم» و لم أعثر عليه في ديوانه.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٩٦ برواية:
وحي السواري إن أقول لجمعهم.
[٣] اللسان و التهذيب و التكملة بدون نسبة، و في الأساس: «ماء العرق» و بعده:
نضح الأَديم: الصفق المصفرا.
[٤] أنظر عامود نسبه في فوات الوفيات ٣/٣٨٣.