تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٨ - نوه نوه
و اسْتَنْكَهَهُ : شَمَّ رِيحَ فَمِهِ. يقالُ: اسْتَنْكَهُتْ الرَّجُلَ فَنَكَهَ في وَجْهِي يَنْكَهُ و يَنْكَهُ نَكْهاً ، إذا أَمَرْتَه بأنَّ يَشمَّه ليَعْلَم أَ شارِبٌ هو أَمْ غَيْرِ شارِبٍ؛ كما في الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْلُ الأُقَيْشِرِ:
يقولون لي انْكَهْ قد شَرِبْتَ مُدَامَةً # فَقُلْتُ لَهُمْ: لا بَلْ أَكَلْتُ سَفَرْجَلا [١]
و النُّكَّهُ مِن الإِبِلِ، كسُكَّرٍ : التي ذَهَبَتْ أَصْواتُها مِن الإعْياءِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: و هي لُغَةُ تمِيمٍ في النُّقَّهِ [٢] ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:
بعد اهْتِضامِ الراغِياتِ النُّكَّهِ [٣]
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
النَّكْهَةُ : رِيحُ الفَمِ.
و بالضمِّ: اسمٌ من الاسْتِنْكَاهِ .
و نُكِهَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: تغيَّرَتْ نَكْهَتُهُ من التُّخَمَةِ.
و يقالُ في الدُّعاءِ للإنسانِ: هُنِّيتَ و لا تُنْكَهْ ، أَي أَصَبْتَ خَيْراً و لا أَصابَكَ الضُّرُّ؛ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
نمه [نمه]:
النَّمَهُ ، محرَّكَةً :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو شِبْهُ الحَيْرَةِ؛ و قد نَمِهَ ، كفَرِحَ، نَمَهاً ، فهو نَمِهُ و نامِهٌ . تَحيَّرَ؛ يمانيَّةٌ.
نهه [نهه]:
نَهْنَهَهُ عن الأَمْرِ فَتَنَهْنَهَ : أَي كَفَّهُ و زَجَرَهُ عنه فَكَفَ عنه و انْزَجَرَ؛ شاهِدُ الكَفِّ قَوْلُ الشاعِرِ:
نَهْنِهْ دُموعَكَ إنَّ مَنْ # يَغْتَرُّ بالحِدْثانِ عاجِزْ [٤]
و ١٦- في حدِيثِ وَائِل : «لقد ابْتَدَرَها اثْنا عَشَرَ مَلِكاً فما نَهْنَهَها شيءٌ دونَ العَرْشِ. أَي ما مَنَعَها و كَفَّها عنالوُصولِ إليه؛ و شاهِدُ الزَّجْرِ قَوْلُ أَبي جُنْدَبٍ الهُذَلِيّ:
فَنَهْنَهْتُ أُولي القَوْمِ عنهم بضَرْبَةٍ # تَنَفَّسَ عنها كلُّ حَشْيانَ مُجْحَر [٥]
و منه نَهْنَهْتُ بالسَّبْعُ: إِذا صِحْتَ به لتَكُفَّه. و أَصْلُها نَهَّنهَهُ بثلاثِ هاآتٍ، و إِنَّما أَبْدلُوا منبْدلُوا من الهاءِ الوسْطَى نُوناً للفَرْقِ بينَ فَعْلَلَ و فَعَّلَ، و زَادُوا النونَ من بين الحُرُوفِ لأنَّ في الكَلِمَةِ نُوناً؛ كما في الصِّحاحِ.
و النَّهْنَهُ : الثَّوْبُ الرَّقيقُ النَّسْجِ؛ عن الأحْمرِ، كالهَلْهَلِ، و كَذلِكَ النَّهْنَهَة و الهَلْهَلَة و اللَّهْلَهَة و اللَّهْلَة.
نوه [نوه]:
ناهَ الشَّيءُ يَنُوه نوهاً : ارْتَفَعَ، فهو نائِهٌ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ و منه ناهَ النَّباتُ.
و ناهَتِ الهامَةُ: رَفَعَتْ رأْسَها فصَرَخَتْ.
و ناهَتْ نَفْسُه عن الشَّيءِ تَنُوهُ و تَناهُ نَوْهاً : انْتَهَتْ ؛ و قيلَ: أَبَتْ و تَرَكَتْ. و مِن كَلامِهِم: إذا أَكَلْنا التَّمْرَ و شَرَبْنا الماءَ ناهَتْ أَنْفسُنا عن اللّحْمِ، أَي أَبَتْهُ فتَرَكَتْهُ؛ رَوَاهُ ابنُ الأَعْرابيِّ.
و ناهَتْ نَفْسِي: قَوِيَتْ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و يقالُ: التَّمْرُ و اللّبَنُ تَنُوهُ النَّفْسُ عنهما، أَي تَقْوَى عليهما؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و قالَ ابنُ شُمَيْل: ناهَ البَقْلُ الدَّوابَ يَنُوهُها نَوْهاً :
هَجَّدَها [٦] ؛ هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ مَجَّدَها.
قالَ ابنُ شُمَيْل: و هو دُونَ الشّبَعِ، و ليسَ النَّوهُ إلاَّ في أَوَّلِ النَّبْتِ، و أَمَّا المَجْدُ ففي كلِّ نَبْتٍ؛ و قَوْلُ الشاعِرِ:
يَنْهُونَ عن أَكْلٍ و عن شُرْبِ [٧]
أَرادَ يَنُوهُونَ و إلاَّ فلا يَجوزُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: كأَنَّه جعلَ ناهَتْ أَنْفسُنا تَنُوه مَقْلُوباً عن نَهَتْ.
[١] اللسان.
[٢] في اللسان و الصحاح: النُّقَّه.
[٣] ديوانه ص ١٦٦ و اللسان و المقاييس ٥/٤٧٤.
[٤] اللسان و التهذيب.
[٥] شرح أشعار الهذليين ١/٣٥٧ برواية:
و نهنهت أولى القوم عنكم # تنفس منهات
و المثبت كرواية اللسان.
[٦] في القاموس: «مجّدها» .
[٧] اللسان و في التهذيب برواية:
ينهون عن أكل و شرب مثله.